تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أسأَلُكَ يا رَبِّ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ ما عَلِمتُ مِنهُ وما لَم أعلَم « 416 » أسأَلُكَ اللَّهُمَّ مِن خَيرِ ما سَأَلَكَ مِنهُ عِبادُكَ الصّالِحونَ « 417 » يا خَيرَ مَن سُئِلَ وأجوَدَ مَن أعطى « 418 » أعطِني سُؤلي في نَفسي وأهلي ووالِدَيَّ ووَلَدي وأهلِ حُزانَتي « 1 » وإخواني فيكَ « 419 » وأرغِد عَيشي « 420 » وأظهِر مُرُوَّتي « 421 » وأصلِح جَميعَ أحوالي « 422 » وَاجعَلني مِمَّن أطَلتَ عُمُرَهُ وحَسَّنتَ عَمَلَهُ « 423 » وأتمَمتَ عَلَيهِ نِعمَتَكَ ورَضيتَ عَنهُ « 424 » وأحيَيتَهُ حَياةً طَيِّبَةً في أدوَمِ السُّرورِ وأسبَغِ الكَرامَةِ وأتَمِّ العَيشِ « 425 » إنَّكَ تَفعَلُ ما تَشاءُ ولا يَفعَلُ ما يَشاءُ غَيرُكَ « 426 » « أسألك » السؤال : استدعاء معرفة أو ما يؤدّي إلى المعرفة ، واستدعاء مال أو ما يؤدّي إلى المال ، والمعنى أطلبك وأستدعي ، والسؤال للمعرفة يكون تارةً للاستعلام ، وتارةً للتبكيت ، كقوله تعالى :
« وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ »
، « 2 » ولتعرف المسؤول ، والسؤال إذا كان للتعريف تعدّى إلى المفعول الثاني ، تارةً بنفسه وتارةً بالجارّ ، تقول : سألته كذا وسألته عن كذا وبكذا ، وب « عن » أكثر . . . وإذا كان السؤال لاستدعاء مال فإنّه يتعدّى بنفسه أو ب « من » نحو :
« وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ »
، « 3 »
« وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ »
، « 4 »
« وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ » .
« 5 » « ياربّ من الخير كلّه » الربّ الرئيس والمدبّر كما تقدّم ، والخير ما يرغب فيه الكلّ ، كالعقل والعدل والفضل والشيء النافع ، وضدّه الشرّ ، هذا في الخير المطلق ، وقد يطلق على الخير الإضافي ، كالمال يكون خيراً لزيد وشرّاً لعمرو مثلًا ، ويطلق للأعمال الصالحة . « ما علمت منه وما لم أعلم » فإنّ الإنسان إدراكاته محدودة ، ولأجل ذلك معرفة الخير والشرّ قليلة ، فعسى أن يحبّ شيئاً وهو شرّ له أو يكره شيئاً وهو خير له ، ولذلك عمّم طلب الخير لما علم ولما لم يعلم .
هامش
( 1 ) . الحزانة : عِيال الرجل الّذي يتحزن لهم ( مجمع البحرين : ج 1 ص 398 ) . ( 2 ) . التكوير : 8 . ( 3 ) . الأحزاب : 53 . ( 4 ) . الممتحنة : 10 . ( 5 ) . النساء : 32 ، انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 250 .