« وأرغد » رغد عيشه : طاب واتّسع ، قال تعالى :
« وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما »
، « 1 » و
« فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً » .
« 2 » « عيشي » العيش : الحياة المختصّة بالحيوان ، وهو أخصّ من الحياة ؛ لأنّ الحياة تقال في الحيوان وفي الباري تعالى وفي الملك ، ويشتقّ منه المعيشة لما يتعيّش منه . « 3 » « وأظهر مروّتي » ، المروءة كسهولة : مصدر مروء ، والنخوة وكمال الرجولية ، وفي المصباح : « المروءة آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات ، وقد تُقلب الهمزة واواً وتُدغم فيقال : مروءة » . « 4 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : «
المروءة مروءتان : مروءة الحضر ومروءة السفر ، فأمّا مروّة الحضر فتلاوة القرآن ، وحضور المساجد ، وصحبة أهل الخير ، والنظر في الفقه ، وأمّا مروءة السفر فبذل الزاد في غير ما يسخط اللَّه ، وقلّة الخلاف على من صحبك ، وترك الرواية عليهم إذا فارقوك » . « 5 »
قال أمير المؤمنين عليه السلام : «
لا تتمّ مروءة الرجل حتّى يتفقّه في دينه ، ويقتصد في معيشته ، ويصبر على النائبة إذا نزلت به ، ويستعذب مرارة إخوانه » . « 6 »
قال الشهيد رحمه الله : « المروءة تنزيه النفس عن الدناءة الّتي لا تليق بأمثاله كالسخرية ، وكشف العورة الّتي يتأكّد استحباب ستر في الصلاة ، والأكل في الأسواق غالباً » . « 7 » وروي أنّ الباقر عليه السلام قال يوماً لمن حضره : «
ما المروّة ؟ فتكلّموا : فقال عليه السلام : المروّة ألّا تطمع فتذلّ ، ولا تسأل فتقلّ ، ولا تبخل فتشتم ، ولا تجهل فتُخصم
. فقيل : ومن يقدر على ذلك ؟
فقال عليه السلام :
من أحبّ أن يكون كالناظر في الحدقة ، والمسك في الطيب ، كالخليفة في يومكم هذا في القَدْر » . « 8 »
هامش
( 1 ) . البقرة : 35 .
( 2 ) . البقرة : 58 .
( 3 ) . انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 353 .
( 4 ) . المصباح المنير : ص 267 .
( 5 ) . الأمالي للمفيد : ص 44 ، دعائم الإسلام : ج 1 ص 346 ، تحف العقول : ص 374 ، انظر : بحار الأنوار : ج 73 ص 313 .
( 6 ) . تحف العقول : ص 223 ، انظر : بحار الأنوار : ج 75 ص 63 .
( 7 ) . الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 125 .
( 8 ) . تحف العقول : ص 293 ، انظر : بحار الأنوار : ج 75 ص 172 .