وأهل البلد والبيت سكّانه ، وأهل الأمر ولاته . « 1 » والمراد هنا حسب السياق العشيرة أو الزوجة .
« ووالديّ » الأب والأُمّ ، « وولدي » بضمّ الواو وسكون اللّام كلّ من ولّده ، والجمع الأولاد ، ويُطلق على الواحد والجمع والصغير والكبير والمذكّر والمؤنّث .
« وأهل حزانتي » الحزانة كثمامة : عيال الرجل الّذين يتحزّن بأمرهم .
« وإخواني فيك » ، الأخ من جَمَعك وإيّاه صلب أو بطن ، والجمع آخاء وإخوة وأخون وإخوان ، وقيل : الإخوة جمع الأخ من النسب ، والإخوان جمع الأخ من الصداقة ، والأخ كلّ مشارك لغيره في القبيلة أو في الدين أو في الصنعة أو في المعاملة ، وإخواني فيك ؛ أي الأخ في اللَّه تعالى ، قال سبحانه :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ » .
« 2 » والأحاديث في اختيار الأخ في اللَّه تعالى وحقوق الإخوان كثيرة ، « 3 » وكذا الأحاديث في الدعاء للإخوان بظهر الغيب ، « 4 » وعن الصادق عليه السلام : «
إنّ دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب مستجاب ، ويدرّ الرزق ، ويدفع المكروه
» ، « 5 » وعن عبد اللَّه بن سنان ، قال : « مررت بعبد اللَّه بن جندب فرأيته قائماً على الصفا وكان شيخاً كبيراً ، فرأيته يدعو ويقول في دعائه : اللّهمّ فلان بن فلان ، اللّهمّ فلان بن فلان ، اللّهمّ فلان بن فلان ، ما لم أحصهم كثرةً ، فلمّا سلّم قلت له : يا عبد اللَّه ، لم أرَ موقفاً قطّ أحسن من موقفك ، إلّاأنّي نقمت عليك خلّة واحدة ، فقال لي : وما الذي نقمت عليّ ؟ فقلت له : تدعو للكثير من إخوانك ولم أسمعك تدعو لنفسك شيئاً ، فقال لي : يا عبد اللَّه ، سمعت مولانا الصادق عليه السلام يقول :
من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب نودي من أعنان السماء : لك يا هذا مثل ما سألت في أخيك ، ولك مئة ألف ضعف مثله
، فلم احبّ أن أترك مئة ألف ضعف مضمونة بواحدة لا أدري يُستجاب أم لا » . « 6 »
هامش
( 1 ) . انظر : مجمع البحرين : ج 1 ص 128 ، العين : ج 4 ص 89 .
( 2 ) . الحجرات : 10 .
( 3 ) . انظر : بحار الأنوار : ج 74 ، وسفينة البحار ومستدركها .
( 4 ) . انظر : بحار الأنوار : ج 93 ص 382 .
( 5 ) . الكافي : ج 2 ص 507 ، قرب الإسناد : ص 6 ، انظر : بحار الأنوار : ج 90 ص 383 .
( 6 ) . فلاح السائل : ص 43 ، بحار الأنوار : ج 90 ص 290 .