غيره ، ولا يكونان بالقصد الأوّل إلّا في القول ، ولا يكونان في القول إلّافي الخبر دون غيره من أصناف الكلام ، ولذلك قال :
« وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا »
، « 1 »
« وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً »
، « 2 »
« إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ »
، « 3 » وقد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام . . . والصدق : مطابقة القول : الضمير والمخبر عنه معاً ، ومتى انجزم شرط من ذلك لم يكن صادقاً تامّاً . . . . « 4 » فإن طابق الواقع دون الضمير فهو صدق الخبر ، وإن كان مطابقاً للضمير دون الواقع فهو صدق المخبر ، يسأل اللَّه الصدق في القول ، أي قوله : « لا إله إلّااللَّه ومحمّد رسول اللَّه وعليّ واللَّه » كما في الدعاء : « اقبض على الصدق نفسي » ، « 5 » أو سائر أقواله في وعده وإخباره من أقسام القول ، فإن أُريد من القول هو اللّفظ المركّب من الحروف فهو ، وإن أُريد أعمّ من اللفظ بأن يقال للمتصوّر منه في النفس قبل الإبراز باللفظ ، أو أعمّ منه ومن الاعتقاد و . . . يشمل الصدق في جميع أنواع الصدق حتّى في الطلب والدعاء ، وفي الحديث : «
فاسألوا اللَّه ربّكم بنيّاتٍ صادقة
» ، « 6 » وفي الحديث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : «
إنّ اللَّه ( عزّ وجلّ ) لم يبعث نبيّاً إلّابصدق الحديث وأداء الأمانة للبرّ والفاجر
» ، « 7 » وعنه عليه السلام : «
من صدق لسانه زكا عمله
» ، « 8 » وعن أبي جعفر عليه السلام : «
تعلّموا الصدق قبل الحديث
» ، « 9 » وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : «
زينة الحديث الصدق » . « 10 »
« وأجراً عظيماً » في الدعاء أو في الصبر وتحمّل المصائب والمتاعب والمشاقّ .
هامش
( 1 ) . النساء : 122 .
( 2 ) . النساء : 87 .
( 3 ) . مريم : 54 .
( 4 ) . انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 277 .
( 5 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 54 .
( 6 ) . الأمالي للصدوق : ص 154 ، روضة الواعظين : ص 345 ، الإقبال : ج 1 ص 36 ، انظر : بحار الأنوار : ج 93 ص 356 .
( 7 ) . الكافي : ج 2 ص 104 ، مشكاة الأنوار : ص 96 ، انظر : بحار الأنوار : ج 11 ص 67 .
( 8 ) . الكافي : ج 2 ص 104 ، الخصال : ص 88 ، تحف العقول : ص 295 ، الأمالي للطوسي : ص 245 ، انظر : بحار الأنوار : ج 1 ص 140 .
( 9 ) . الكافي : ج 2 ص 104 ، انظر : بحار الأنوار : ج 68 ص 3 .
( 10 ) . الأمالي للصدوق : ص 576 ، بحار الأنوار : ج 68 ص 9 .