تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فَلا تُحرِقني بِالنّارِ وأنتَ مَوضِعُ أمَلي « 372 » ولا تُسكِنِّي الهاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيني « 373 » يا سَيِّدي لا تُكَذِّب ظَنّي بِإِحسانِكَ ومَعروفِكَ فَإِنَّكَ ثِقَتي « 1 » « 374 » ولا تَحرِمني ثَوابَكَ فَإِنَّكَ العارِفُ بِفَقري « 375 » إلهي إن كانَ قَد دَنا أجَلي ولَم يُقَرِّبني مِنكَ عَمَلي ، فَقَد جَعَلتُ الِاعترافَ إلَيكَ بِذَنبي وَسائِلَ عِلَلي « 2 » « 376 » إلهي إن عَفَوتَ فَمَن أولى مِنكَ « 3 » وإن عَذَّبتَ فَمَن أعدَلُ مِنكَ فِي الحُكمِ « 377 » « فلا تحرقني بالنار » قال سبحانه :
« ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ »
، « 4 » أوعد اللَّه عزّ وجلّ عباده العصاة الطغاة بعذاب الحريق يوم القيامة ، والمستفاد من الآيات أنّ عذاب الحريق يقع قبل يوم القيامة في البرزخ أيضاً ، قال سبحانه :
« النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ »
، « 5 » بل حين قبض روح الكفّار ، قال عزّ وجلّ :
« وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ »
، « 6 » و
« فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ »
، « 7 » و
« إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً »
، « 8 » و
« الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
* فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ » .
« 9 » هذه كلّها ظاهرة في أنّ السؤال والجواب وضرب الوجوه والأدبار في حال التوفّي ( والعياذ باللَّه ) ، وكذا الآيات المباركة في آخر سورة الواقعة .
هامش
( 1 ) . زاد في الإقبال هنا : « ورجائي » . ( 2 ) . في البلد الأمين : « عملي » . ( 3 ) . زاد في المصباح للكفعمي هنا : « بالعفو » . ( 4 ) . الأنفال : 50 ، الحج : 22 . ( 5 ) . المؤمن : 47 . ( 6 ) . الأنفال : 50 . ( 7 ) . محمّد صلى الله عليه وآله : 28 . ( 8 ) . النساء : 97 . ( 9 ) . النحل : 28 - 29 .