سَيِّدي عَلَيكَ مُعتَمَدي ومُعَوَّلي ، ورَجائي وتَوَكُّلي « 363 » وبِرَحمَتِكَ تَعَلُّقي ، وبِفَنائِكَ أحُطُّ رَحلي « 364 » وبِجودِكَ أقصُدُ « 1 » طَلِبَتي « 365 » وبِكَرَمِكَ أي رَبِّ أستَفتِحُ دُعائي « 366 » ولَدَيكَ أرجو غِنى « 2 » فاقَتي « 367 » وبِغِناكَ أجبُرُ عَيلَتي « 368 » وتَحتَ ظِلِّ عَفوِكِ قِيامي « 369 » وإلى جودِكَ وكَرَمِكَ أرفَعُ بَصَري « 370 » وإلى مَعروفِكَ اديمُ نَظَري « 371 »
« سيّدي » سيّد القوم رئيسهم ، أصله سيود أُعلّ بقلب الواو ياءً ، ثمّ أُدغمت .
« عليك معتمدي » من اعتمد على الحائط اتّكأ ، واعتمد فلاناً وعلى فلان في كذا ؛ اتّكل عليه ، والعمد : قصد الشيء والاستناد إليه ، والعماد ، ما يعتمد . يعني يا مولاي اتّكائي اتّكالي واعتمادي .
« ومعوّلي » أي عليك معوّلي ، وقد مرّ تفسيره آنفاً .
« ورجائي » أي عليك رجائي .
قال الراغب : « الرجاء ظنّ يقتضي حصول ما فيه مسرّة » ، « 3 » والرجاء ضدّ اليأس ، والمعنى عليك تعلّق رجائي ، ولعلّ في تقديم عليك إفادة الحصر .
« وتوكّلي » أيعليك توكّلي أي استسلامي ووثوقيواعتمادي .
« وبرحمتك تعلّقي » أي تمسّكي .
« وبفنائك أحطّ رحلي » الفناء : بكسر الفاء الوحيد وهو ساحة أمام البيت ، وقيل : هو ما امتدّ من جوانبه ، والحطّ من حطّ الشيء ؛ أي وضعه وتركه وإنزال الشيء من علوّ ، وحطّ الرحل : أنزله ، والرحل ما يوضع على البعير المركوب ، ثمّ يعبّر به عن البعير ، وتارةً عمّا يجلس عليه في المنزل ، وجمعه رحال ، والجملة بمعنى وفدت عليك بغير زاد .
« وبجودك أقصد طلبتي » الباء للسببيّة أو الاستعانة ، والجود : بذل المقتنيات مالًا كان أو علماً أو نفساً . أقصد طلبتي : أي أعتزم عليها . والمعنى بسبب جودك أو بالاستعانة منه أعتزم على سؤال طلبتي ( والطلبة بفتح فكسر : ما طلبته من شيء ) مع كثرة ذنوبي وعصياني واستحقاق الخيبة والحرمان .
هامش
( 1 ) . أقصر « خ » .
( 2 ) . ليس في المصباح للكفعمي والبلد الأمين : « غنى » ، وفي الإقبال : « سدّ فاقتي » .
( 3 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 190 .