والثاني : عدم المقتنيات ، وهو المذكور في قوله :
« لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا »
، « 1 » وقوله :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ » .
« 2 » الثالث : فقر النفس ، وهو الشره المعني بقوله عليه الصلاة والسلام : « كاد الفقر أن يكون كفراً » ، « 3 » المقابل لقوله : « الغني غني النفس » . « 4 » الرابع : الفقر إلى اللَّه المشار إليه بقوله صلى الله عليه وآله : «
اللّهمّ أغنني بالافتقار إليك ، ولا تفقرني بالاستغناء عنك » « 5 »
( انتهى ) . « 6 » وعلى كلّ حال ، الاستعطاء بالفقر بأيّ معنىً أُريد لا بأس به ، وهو حقّ كما قال تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ » .
« 7 » ثمّ علّل استرحامه بضعفه ، والضعف خلاف القوّة ، وهو قد يكون في النفس وقد يكون في البدن والحال ، والضَعف بالفتح والضُعف بالضمّ لغتان ، وعن الخليل : « إنّ الأوّل في العقل والرأي ، والثاني في البدن » . « 8 » والضِعف بالكسر المثل من ضعف الشيء أي مثله ؛ قال تعالى :
« خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً »
؛ « 9 » وذلك لكثرة حاجاته وعدم قوّته في مقابل حوائجه الشهوية والبدنية .
هامش
( 1 ) . البقرة : 273 .
( 2 ) . التوبة : 60 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 30 ، الأمالي للصدوق : ص 371 ، انظر : بحار الأنوار : ج 27 247 .
( 4 ) . تحف العقول : ص 57 ، روضة الواعظين : ص 456 ، انظر : بحار الأنوار : ج 74 ص 160 .
( 5 ) . تفسير الآلوسي : ج 30 ص 162 .
( 6 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 383 .
( 7 ) . فاطر : 15 .
( 8 ) . العين : ج 1 ص 281 .
( 9 ) . النساء : 28 .