تعالى :
« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ »
، « 1 » إلى غير ذلك من الآيات الكريمة .
فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ، ومن خفّت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنّم خالدين ، قانقطعت الحجّة فيما اعتقدوا ونووا ، أو أحبّوا وأبغضوا ، أو عملوا من الصالحات وكسبوا من السيّئات .
وفي الحديث عن أبي جعفر عليه السلام قال : «
إنّما يداقّ اللَّه العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا » . « 2 »
وفيه عن الصادق عليه السلام : «
ويخافون سوء الحساب ، أي الاستقصاء والمداقّة
» ، « 3 » وفيه عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : «
إنّ اللَّه عزّ وجلّ يحاسب كلّ خلق إلّامن أشرك باللَّه عزّ وجلّ ، فإنّه لا يُحاسب ويُؤمر به إلى النار
» . « 4 » وفيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : «
فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، فإنّ في القيامة خمسين موقفاً ، كلّ موقف مثل ألف سنة ممّا تعدّون ، ثمّ تلا
هذه الآية :
« فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ »
« 5 »
.
« 6 » فحينئذٍ يحتاج الإنسان إلى رحمة اللَّه تعالى .
« كلّ عن جوابك لساني » وفي الحديث عن ابن عيينة قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام :
ما من عبدٍ إلّاوللَّه عليه حجّة ، إمّا في ذنب
اقترفه ، وإمّا في نعمةٍ قصّر عن شكرها » . « 7 » وفيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : «
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كلّ محاسب معذّب ، فقال له قائل :
يا رسول اللَّه ، فأين قول اللَّه عزّ وجلّ
:
« فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً » ؟
« 8 » قال : ذلك
هامش
( 1 ) . التكاثر : 8 .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 11 ، المحاسن : ج 1 ص 195 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 106 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 210 ، بحار الأنوار : ج 7 ص 266 .
( 4 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 37 ، بحار الأنوار : ج 7 ص 260 .
( 5 ) . المعارج : 4 .
( 6 ) . الأمالي للمفيد : ص 274 ، الأمالي للطوسي : ص 36 ، بحار الأنوار : ج 7 ص 126 .
( 7 ) . الأمالي للطوسي : ص 211 ، بحار الأنوار : ج 7 ص 262 .
( 8 ) . الانشقاق : 8 .