تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
سَيِّدي « 1 » أخرِج حُبَّ الدُّنيا مِن قَلبي « 300 » واجمَع بَيني وبَينَ المُصطَفى وآلِهِ خِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ وخاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله « 301 » وَانقُلني إلى دَرَجَةِ التَّوبَةِ إلَيكَ « 302 » وأعِنّي بِالبُكاءِ عَلى نَفسي « 303 » فَقَد أفنَيتُ بِالتَّسويفِ وَالآمالِ عُمُري « 304 » وقَد نَزَلتُ مَنزِلَةَ الآيِسينَ مِن خَيري « 305 » فَمَن يَكونُ أسوَأَ حالًا مِنّي « 306 » إن أنَا نُقِلتُ عَلى مِثلِ حالي إلى قَبري « 2 » « 307 » لَم امَهِّدهُ لِرَقدَتي « 308 » ولَم أفرُشهُ بِالعَمَلِ الصّالِحِ لِضَجعَتي ؟ « 309 » « سيّدي » سيّد القوم رئيسهم ، أصله سيود ، أُعلّ بقلب الواو ياء ثمّ أُدغمت ، والمولى لشرفه على الخدم . « أخرج حبّ الدنيا من قلبي » يطلب من اللَّه تعالى أن يخرج حبّ الدنيا من قلبه ، وهو رأس كلّ رذيلة وخطيئة ، كما في الحديث : « رأس كلّ خطيئة حبّ الدنيا » ، « 3 » وفي حديثٍ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من أصبح وأمسى والدنيا أكبر همّه ، جعل اللَّه الفقر بين عينيه ، وشتّت أمره ، ولم ينل من الدنيا إلّاما قُسِّم له . ومن أصبح وأمسى والآخرة أكبر همّه ، جعل اللَّه الغنى في قلبه وجمع له أمره » ، « 4 » وفي آخر : « من كثر اشتباكه بالدنيا ، كان أشدّ لحسرته عند فراقها » ، « 5 » وفي آخر : « سُئل عليّ بن الحسين عليه السلام : أيّ الأعمال أفضل عند اللَّه ؟ قال : ما من عمل بعد معرفة اللَّه ورسوله أفضل من بغض الدنيا » . « 6 » وقال سبحانه :
« زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ »
، « 7 » وفي الآخر : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا يجد الرجل حلاوة الإيمان في قلبه حتّى لا يبالي من أكل الدنيا » . « 8 »
هامش
( 1 ) . زاد في الإقبال هنا : « صلّ على محمّد وآل محمّد » . ( 2 ) . في الإقبال والمصباح للكفعمي : « إلى قبر » . ( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 315 ، الأمالي للطوسي : ص 662 ، انظر : بحار الأنوار : ج 70 ص 127 . ( 4 ) . الكافي : ج 2 ص 319 ، تحف العقول : ص 48 ، انظر : بحار الأنوار : ج 70 ص 17 . ( 5 ) . الكافي : ج 2 ص 319 ، عدّة الداعي : ص 105 ، انظر : بحار الأنوار : ج 69 ص 54 . ( 6 ) . الكافي : ج 2 ص 130 ، انظر : بحار الأنوار : ج 70 ص 19 . ( 7 ) . آل عمران : 14 . ( 8 ) . الكافي : ج 2 ص 128 ، انظر : بحار الأنوار : ج 70 ص 49 .