الأوّل : عدم قطع الرجاء عنه سبحانه ، فإنّه بعدما عرفه تعالى بأوصافه الجميلة يرجو أيضاً كرمه وعفوه وصفحه .
الثاني : لا يقطع ولا يصرف أمله عنه تعالى ، فإنّه سبحانه موضع آمال عبده مع قدرته وكرمه .
الثالث : « ولا خرج حبّك من قلبي » يعني لا يسلب هذه العقوبات حبّه عن قلبه ، وفي دعاء عرفة من الصحيفة : «
ولا تمنحني بما لا طاقة لي به ، فتبهطنيممّا تحمّلينه من فضل محبّتك
» ، ولعلّ ذلك يعرف من حبّ الأُمّ لولدها ، حيث لا يخرج حبّه عن قلبها بما يصدر منه من سوء العشرة معها ، أو من حبّ شخص لمن يعشقه ، حيث لا يسلب عنه الحبّ بسوء ما يفعله المعشوق ، وعلى كلّ يشير إلى علّة عدم خروج حبّه تعالى من قلبه بقوله :
« أنا لا أنسى أياديك عندي » والأيادي جمع اليد ، وأكثر استعمال الأيادي في يد النعمة ، أي لا أنسى نعمتك وفضلك عندي ، وهذا صار سبباً لعدم قطع الرجاء وعدم صرف التأميل عنه وعدم خروج حبّه من قلبه .
« وسترك عليّ في دار الدنيا » ، وعدم تفضيحه فيها .
شرح دعاء أبي حمزة الثمالي — صفحة 177
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٧٧