أوعدهم على تغيّر النعمة أو سلبها .
« لنعمائك » جمع النعمة ، وهي الحالة الحسنة ، وبناء النعمة بناء الحالة الّتي يكون عليها الإنسان ، والنعمة الضيّقة والمنة وما أنعم به عليك من رزق ومال .
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : «
التحدّث بنعم اللَّه شكر ، وترك ذلك كفر ، فارتبطوا نعم ربكّم بالشكر » . « 1 »
ونعم اللَّه تعالى لا تحصى ، قال تعالى :
« وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها » .
« 2 » وكان من دعائه عليه السلام : «
بل أقول : مقال العبد الذليل الظالم لنفسه المستخفّ بحرمة ربّه » . « 3 »
استخفّ بحقّه ، واستهان به كأنّه عدّه خفيفاً فلم يعبأ به .
الحرمة بالضمّ : ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه ، ولم تحلّ انتهاكه ، وجميع التكاليف وأحكام اللَّه تعالى بهذه الصفة ، والاستخفاف بها عدم مراعاتها والقيام بها وترك العمل بموجبها . « 4 » وفي الدعاء : «
قد أوقفت نفسي موقف المستخفّين بوعدك » ، « 5 » « ليس منّي من استخفّ بصلاته » . « 6 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 48 ص 150 .
( 2 ) . إبراهيم : 34 .
( 3 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 12 ، وانظر : الكافي : ج 6 ص 400 ح 19 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 106 ، ح 192 ، وص 107 ح 199 ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 23 - 25 ح 4413 ، وص 24 ح 4415 وح 4417 و 4419 و 4422 ، وج 25 ص 328 ح 32035 ، ومستدرك الوسائل : ج 3 ص 25 ح 2935 ، وبحار الأنوار : ج 84 ص 241 ، والكافي : ج 3 ص 27 ح 15 ، وج 6 ص 401 ( كلّها في الاستخفاف بالصلاة ) .
والكافي : ج 2 ص 386 ح 9 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 206 ح 616 ، ووسائل الشيعة : ج 4 ص 42 ح 4464 ، وص 41 ح 4463 ، وبحار الأنوار : ج 69 ص 66 ح 15 و 16 ، وج 82 ص 214 ح 27 ( حديث الفرق بين ترك الصلاة وارتكاب الزنا ) .
والكافي : ج 2 ص 658 ، وج 8 ص 102 ح 73 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 13 ح 11 ، ووسائل الشيعة : ج 12 ص 98 ح 15743 و 266 وح 16269 ( في الاستخفاف بالمؤمن ) ، وكذا في وسائل الشيعة : ج 12 ص 268 ح 16275 وص 272 ح 16286 ، وج 16 ص 282 ح 21556 في الاستهانة بأهل الدين ، ومستدركالوسائل : ج 9 ص 105 ح 10361 ، وص 103 ح 10351 و 10352 ، وص 104 ح 10354 ، وج 12 ص 30 ح 13426 .
وبحار الأنوار : ج 72 ص 37 و 52 ، وج 74 ص 286 ، وج 76 ص 333 وغير ذلك من تحقير المؤمن والاستخفاف به .
( 4 ) . رياض السالكين : ج 2 ص 486 .
( 5 ) . انظر : الصحيفة السجّادية : الدعاء 53 .
( 6 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 206 ح 617 .