يحيي الأرض بوابل السماء » « 1 »
« جالس العلماء يزدد علمك ويحسن أدبكوتزكو نفسك » « 2 » و « جالس العلماء يكمل عقلك وتشرف نفسك وينتف عنك جهلك » « 3 » و « لا تجلسوا إلّاعند كلّ عالم يدعوكم من خمس إلى خمس ، من الشكّ إلى اليقين ، ومن الرياء إلى الإخلاص ، ومن الرغبة إلى الرهبة ، ومن الكبر إلى التواضع ، ومن الغشّ إلى النصيحة » . « 4 » « أو لعلّك رأيتني آلف مجالس البطّالين فبيني وبينهم خلّيّتني » .
« آلف » من ألف يألف ألفاً : أنس به وأحبّه ، والاسم الأُلفة ، آلفه مؤالفة : أنسه وعاشره .
« البطّالين » من بطل يبطل بطولًا وبطلاناً : فسد أو سقط حكمه وذهب ضياعاً وخسراً ، وفي حديثه بطالة أي هزل ، والبطّال : المتعطّل وشرّ الفتيان .
« خلّيتني » من خلّى الشيء أي جعله فريداً وحيداً ، أي تركتني معهم ولم تجعل من أُلفتي معهم مانعاً ورادعاً .
هو أيضاً سبب - لما يعرض العابد من النعاس والكسل عن العبادة - أن يألف الإنسان الإنسان البطّال فيعدو إليه البطالة أو يؤاخذه اللَّه تعالى بهذه المؤالفة ، في الحديث : «
خير الإخوان أقلّهم مصانعة في النصيحة » « 5 »
و «
خير إخوانكم من أهدى إليكم عيوبكم » « 6 »
« اصحب من تتزيّن به ولا تصحب من يتزيّن بك » ، « 7 » « اصحب من إذا صحبته زانك ، وإذا خدمته صانك ، وإذا أردت منه معونة أعانك ، وإذا قلت صدق قولك ، وإذا صُلت شدّ صولك ، وإن مددت يدك تفضل مدّها ، وإذا بدت عنك ثلمة سدّها ، وإن رأى منك حسنة عدّها ، وإن سألته أعطاك ، وإن سكّت عنه ابتدأك ، وإن نزلت بك أحدى الملمّات به ساءك » ، « 8 » « خير إخوانك من دلّك على هدى ، وأكسبك تقى ، وصدّك عن اتّباع الهوى » . « 9 »
هامش
( 1 ) . روضة الواعظين : ص 11 ، مشكاة الأنوار : ص 447 ، انظر : بحار الأنوار : ج 1 ص 204 .
( 2 ) . غرر الحكم : ح 4786 .
( 3 ) . غرر الحكم : ح 4787 .
( 4 ) . جامع الأخبار : ص 110 ح 195 ، انظر : بحار الأنوار : ج 74 ص 188 .
( 5 ) . غرر الحكم : ح 4978 .
( 6 ) . تنبيه الخوطر : ج 2 ص 123 .
( 7 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 278 ، مكارم الأخلاق : ص 251 ، انظر : بحار الأنوار : ج 73 ص 267 .
( 8 ) . كفاية الأثر : ص 228 ، انظر : بحار الأنوار : ج 44 ص 129 .
( 9 ) . غرر الحكم : ح 5029 .