تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للشباب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وفي آخِرِ تَعبِئَةٍ لِلجَيشِ مِن أجلِ حَربِ المُفسِدينَ وَالمُعتَدينَ ، صَعِدَ الإِمامُ عليه السلام عَلى حِجارَةٍ وخَطَبَ خُطبَةً كُلَّها حُرقَةٌ وألَمٌ ، وذَكَرَ الشُّجعانَ مِن جَيشِهِ - ويَبدو أنَّ هذِهِ الخُطبَةَ كانَت آخِرَ خُطبَةٍ لَهُ - ثُمَّ أمَّرَ قَيساً عَلى عَشرَةِ آلافٍ . كَما عَقَدَ لِلإِمامِ الحُسَينِ عليه السلام عَلى عَشرَةِ آلافٍ ، ولِأَبي أيّوبَ الأَنصارِيِّ عَلى عَشرَةِ آلافٍ ، ومِنَ المُؤسِفِ أنَّ الجَيشَ قَد تَخَلخَلَ وَضعُهُ بَعدَ استِشهادِهِ عليه السلام . وكانَ قَيسٌ أوَّلَ مَن بايَعَ الإِمامَ الحَسَنَ عليه السلام بَعدَ استِشهادِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، ودَعَا النّاسَ إلى بَيعَتِهِ مِن خِلالِ خُطبَةٍ واعِيَةٍ لَهُ . وكانَ عَلى مُقَدَّمَةِ جَيشِهِ عليه السلام . ولَمّا كانَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ العَبّاسِ أحَدَ امَراءِ الجَيشِ ، كانَ قَيسٌ مُساعِداً لَهُ ، وحينَ فَرَّ عُبَيدُ اللَّهِ إلى مُعاوِيَةَ صَلّى قَيسٌ بِالنّاسِ الفَجرَ ، ودَعَا المُصَلّينَ إلَى الجِهادِ وَالثَّباتِ ، ثُمَّ أمَرَهُم بِالتَّحَرُّكِ .

3 / 31 كُميَلُ بنُ زِيادٍ

هُوَ كُمَيلُ بنُ زِيادِ بنِ نُهَيكٍ النَّخَعِيُّ الكوفِيُّ مِن أصحابِ الإِمامَينِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ عليه السلام ، وأبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ عليه السلام . عُدَّ مِن ثِقاتِ أصحابِ الإِمامِ عَلِيٍّ عليه السلام ، وقيلَ في حَقِّهِ : كانَ شُجاعاً فاتِكاً ، وزاهِداً عابِداً . كانَ في مُقَدَّمَةِ الكوفِيّينَ الثّائِرينَ عَلى عُثمانَ ، فَأَقصاهُ عُثمانُ مَعَ عِدَّةٍ إلَى الشّامِ . ولَمّا كانَت حَربُ صِفّينَ شارَكَ فيها مَعَ أهلِ الكوفَةِ . وَلّاهُ الإِمامُ عَلى هيتَ ، فَلَم يَتَحَمَّل عِبأَها ، بَل كانَ ضَعيفاً في وِلايَتِهِ ، فَعاتَبَهُ الإِمامُ عَلى ذلِكَ . رَوى عَن أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، ومِمّا رَواهُ
جواهر الحكمة للشباب — صفحة 295 | محمد الريشهري