ابن أبي طالِبٍ . . . فَيَقومُ عَمرُو بنُ الحَمِقِ . . . واوَيسٌ القَرَنِيُّ .
3 / 5 بِلالُ بنُ رَباحٍ
بِلالُ بنُ رَباحٍ ، يُكَنّى أبا عَبدِ الكَريمِ ، كانَ مِنَ السّابِقينَ إلَى الإِسلامِ ، ومِمَّن يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ عز وجل فَيَصبِرُ عَلَى العَذابِ ، وكانَ أبوجَهلٍ يَبطَحُهُ عَلى وَجهِهِ فِي الشَّمسِ ، ويَضَعُ الرَّحا عَلَيهِ حَتّى تَصهَرَهُ الشَّمسُ ، ويَقولُ :
اكفُر بِرَبِّ مُحَمَّدٍ ، فَيَقولُ : أحَدٌ ، أحَدٌ . وكانَ شَحيحاً عَلى دينِهِ فَاشتَراهُ أبوبَكرٍ مِن مَولاهُ وهُوَ مَدفونٌ بِالحِجارَةِ يُعَذَّبُ تَحتَها ، وهُوَ أوَّلُ مَن أذَّنَ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وكانَ مُؤَذِّناً وخازِناً لَهُ ، فَلَمّا تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أرادَ أن يَخرُجَ إلَى الشّامِ ، فَقالَ لَهُ أبوبَكرٍ : بَل تَكونُ عِندي .
فَقالَ : إن كُنتَ أعتَقتَني لِنَفسِكَ فَاحبِسني ، وإن كُنتَ أعتَقتَني لِلَّهِ عز وجل ، فَذَرني أذهَب إلَى اللَّهِ عز وجل .
فَقالَ : اذهَب ، فَذَهَبَ إلَى الشّامِ ، فَكانَ بِهِ حَتّى ماتَ .
تُوُفِّيَ بِلالٌ بِدَمَشقَ ، ودُفِنَ بِبابِ الصَّغيرِ سَنَةَ عِشرينَ ، وهُوَ ابنُ بِضعٍ وسِتّينَ سَنَةً ، وقيلَ : ماتَ سَنَةَ سَبعَ أو ثَمِانِيَ عَشَرَةَ . « 1 »
3 / 6 جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيُّ
جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمرِو الأَنصارِيُّ ، يُكَنّى أبا عَبدِ اللَّهِ . صَحابِيٌّ ذائِعُ الصّيتِ ، عُمِّرَ طَويلًا . وكانَ مَعَ أبيهِ في تِلكَ اللَّيلَةِ التّاريخِيَّةِ المَصيرِيَّةِ
هامش
( 1 ) . راجع : أسد الغابة : ج 1 ص 415 الرقم 493 .