مَعَ عَمّارِ بنِ ياسِرٍ لِأَخذِ البَيعةِ مِنَ النّاسِ .
جَعَلَهُ الإِمامُ عليه السلام وعَمّارَ بنَ ياسِرٍ عَلى بَيتِ المالِ ، وهُوَ آيَةٌ عَلى نَزاهَتِهِ .
وعِندَما ذَكَرَ الإِمامُ عليه السلام بِلَوعَةٍ وألَمٍ - وهُوَ في وَحدَتِهِ ومِحنَةِ نُكولِ أصحابِهِ وضَعفِهِم - أحِبَّتَهُ الماضينَ الَّذينَ ثَبَتوا عَلَى الطَّريقِ ، ذَكَرَ فيهِم مالِكَ بنَ التَّيِّهانِ ، وتَأَسَّفَ عَلى فَقدِهِ .
وَاختَلَفَ المُؤَرِّخونَ في وَقتِ وَفاتِهِ ، لكِن يَستَبينُ مِن خُطبَةِ الإِمامِ عليه السلام ، الَّتي ذَكَرَ فيهَا اسمَهُ وتَأَوَّهَ عَلى فَقدِهِ وفَقدِ عَمّارِ بنِ ياسِرٍ ، وخُزَيمَةَ بنِ ثابِتٍ ذِي الشَّهادَتَينِ ، قائِلًا : « أينَ إخوانِيَ الَّذينَ رَكِبُوا الطَّريقَ ومَضَوا عَلَى الحَقِّ ؟ أينَ عَمّارٌ ؟ وأينَ ابنُ التَّيِّهانِ ؟ وأينَ ذُو الشَّهادَتَينِ ؟ وأينَ نُظَراؤُهُم مِن إخوانِهِمُ الَّذينَ تَعاقَدوا عَلَى المَنِيَّةِ ، وابرِدَ بِرُؤوسِهِم إلَى الفَجَرَةِ ؟ » يَستَبينُ أنَّهُ استُشهِدَ في صِفّينَ ، وبِهِ صَرَّحَ ابنُ أبِي الحَديدِ ، وَالعَلّامَةُ التُّستَرِيُّ .
3 / 3 أصبَغُ بنُ نُباتَةَ
أصبَغُ بنُ نُباتَةَ التَّمِيمِيُّ الحَنظَلِيُّ المُجاشِعِيُّ . كانَ مِن خاصَّةِ الإِمامِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ عليه السلام ، ومِنَ الوُجوهِ البارِزَةِ بَينَ أصحابِهِ ، وأحَدَ ثِقاتِهِ عليه السلام ، وهُوَ مَشهورٌ بِثَباتِهِ وَاستِقامَتِهِ عَلى حُبِّهِ عليه السلام . وَصَفَتهُ النُّصوصُ التّاريخِيَّةُ القَديمَةُ بِأَنَّهُ شيعِيٌّ ، وأنَّهُ مَشهورٌ بِحُبِّ عَلِيٍّ عليه السلام . وكانَ مِن « شُرطَةِ الخَميسِ » « 1 » ، ومِن امَرائِهِم . عاهَدَ الإِمامَ عليه السلام عَلَى التَّضحِيَةِ وَالفِداءِ
هامش
( 1 ) . شرطة الخميس : أي من نُخَبِه وأصحابه المتقدّمين على غيرهم من الجُند ( مجمع البحرين : ج 2 ص 942 ) .