تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الْكاذِبِينَ »
. فقال : أنصَفتَنا يا أبا القاسم ، فمَتى نُباهِلُكَ ؟ فقالَ : " بِالغَداةِ إن شاءَ اللَّهُ تعالى " . وَانصَرَفَ النّصارى ، وَانصَرَفَتِ اليهودُ وهِيَ تقولُ : واللَّهِ ما نُبالي أيُّهما أهلَكَ اللَّهُ ؛ الحَنيفيَّةَ أوِ النَّصرانِيَّةَ . فلمّا صارتِ النّصارى إلى بُيوتِها قالوا : واللَّهِ إنّكم لَتعلَمون أنّه نَبِيٌّ ، ولَئِن باهَلناهُ إنّا لَنَخشى أن نَهلِكَ ، ولكنِ استَقيلوهُ لَعلّهُ يُقيلُنا . وغَدا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله مِن الصُّبحِ ، وغَدا معهُ بِعَلِيٍّ وفاطِمَةَ والحَسَنِ والحُسَينِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم . فلمّا صلّى الصُّبحَ انصرفَ فاستَقبلَ الناسَ بوَجههِ ، ثمّ بَرَكَ بارِكاً ، وجاءَ بِعَليٍّ فَأقامَهُ بَين يَدَيهِ ، وجاءَ بِفاطِمَةَ فَأقامَها بينَ كَتِفَيه ، وجاءَ بِحَسَنٍ فأقامَهُ عن يَمينِه ، وجاءَ بِحُسَينٍ فأقامَهُ عن يَسارِه . فأقبَلوا يستَترون بِالخُشُبِ والمَسجدِ فَرَقاً « 1 » أن يَبدَأهُم بالمُباهَلةِ إذا رَآهُم ، حتّى بَرَكوا بين يَديهِ ، ثمّ صاحوا : يا أبا القاسِم ، أقِلنا أقالَكَ اللَّهُ عَثرتَكَ . فقال النّبيُّ صلى الله عليه وآله : " نَعَم " - قال : ولم يُسألِ النّبيُّ شَيئاً إلّاأعطاهُ - فقال : " قد أقَلتُكُم " ، ( فَولَّوا ) . فَلمّا وَلَّوا قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وآله : " أما وَالّذي بَعثَني بالحقِّ ، لو باهَلتُهم ما بَقِي على وجهِ الأرضِ نَصرانيٌّ ولا نَصرانِيَّةٌ إلّاأهلَكَهُمُ اللَّهُ تعالى " » . « 2 »

2 / 4 - الآية « 72 »

« وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » .
17 . تفسير القمّي : في رِواية أبِي الجارودِ ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام : « إنّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لمّا قَدِمَ المدينةَ وهو يُصلّي نحو بيتِ المَقدسِ ، اعجِبَ اليهودُ من ذلكَ « 3 » ، فلمّا صَرَفَه اللَّهُ
هامش
( 1 ) . الفَرَقُ : الخَوفِ . الصحاح : ج 4 ص 1542 ( فرق ) . ( 2 ) . الأغاني لأبي الفرج الإصفهاني : ج 12 ص 6 . ( 3 ) . في بحار الأنوار « أعجَبَ ذلك اليهود » . والظاهر أنّه الصواب .
تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 71 | زياد بن المنذر ( أبي الجارود ) / علي شاه علي زاده