تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
إسماعيل بن إسحاق الراشدي ، قال : حدّثني يحيى بن سالم ، عن جابر ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام . وممّن أخبرني به أيضاً : الحسين بن حمدان بن أيّوب الكوفي ، عن محمّد بن عمرو الخشّاب ، عن حسين الأشقر ، عن شريك ، عن جابر ، عن أبي جعفرٍ [ عليه السلام ] . . . قالوا : « قَدِم وَفدُ نَصارى نَجرانَ وفيهِم الاسقُفُّ ، والعاقِبُ ، وأبو حَبشٍ ، والسيّدُ ، وقَيسٌ ، وعبدُ المسيحِ ، وابنُ عَبدِ المَسيحِ الحارثُ وهُو غُلامٌ - وقال شَهرُ بن حَوشَبٍ في حَديثِه : وهم أربعونَ حِبراً - حتّى وَقَفوا على اليهودِ في بيتِ المدارس 1 * « 1 » ، فَصاحُوا بهِم : يَابن صُورَيّا ، يا كعبَ بنَ الأشرفِ ، انزِلوا يا إخوةَ القُرودِ وَالخَنازيرِ . فنَزَلوا إلَيهِم ، فقالوا لهُم : هذا الرّجُلُ عِندَكم منذُ كذا وكذا سنةً ( قد غَلَبَكُم ! ) احضُروا المُمتَحِنَةَ ( لِنَمتَحِنَهُ ) غداً . فلمّا صلّى النّبيُّ صلى الله عليه وآله الصّبحَ ، قاموا فَبَرَكوا بينَ يَدَيهِ ، ثمّ تقَدَّمَهُم الأُسقُفُّ فقال : يا أبا القاسِم ، موسى مَن أبوهُ ؟ قال : " عِمرانُ " . قال : فَيوسُفُ من أبوهُ ؟ قال : " يَعقوبُ " . قال : فأنتَ من أبوكَ ؟ قال : " أبي عَبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ المُطَّلِب " . قال : فَعيسى من أبوهُ ؟ فسَكَتَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله ، فانقَضَّ علَيه جَبرَئيلُ عليه السلام فقالَ :
« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ »
، فَتَلاها رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله ، فَنَزا الاسقُفُّ ، ثمّ دِيرَ بِهِ مَغشِيّاً عليه ، ثمّ رفَعَ رأسَه إلى النّبيِّ صلى الله عليه وآله فقالَ ( لَهُ ) : أتَزعُم أنّ اللَّه جَلّ وعَلا أوحى إليكَ أنّ عيسى خُلِقَ من تُرابٍ ؟ ! ما نَجِدُ هذا فيما اوحِيَ إليك ، ولا نَجِدُهُ فيما اوحِيَ إلَينا ، ولا تَجِدُهُ هؤلاءِ اليَهودُ فيما اوحِيَ إلَيهم ! فَأوحى اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى إليه :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى
هامش
( 1 ) 1 * . كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب هو « بيت المِدراس » ؛ وهو البيت الذييدرسون فيه . انظر : النهاية : ج 2 ص 113 ( درس ) .