حبّاب قاضي المدائن ، وقيس بن ربيع الأسدي وأبي هاشم الرماني والحجّاج بن دينار ، ومحمّد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى الأنصاري ، حتّى أنّ أبا حنيفة أرسل إليه مبلغاً كبيراً لنصرته « 1 » .
ومن بين أصحاب الأئمّة عليهم السلام وكبار الشيعة الذين نصروه ، شخصيات مثل محمّد بن مسلم « 2 » ، والفضيل بن يسار ، وسليمان بن خالد « 3 » ، والفضيل بن رسان ، وسليمان بن مهران ، ويزيد بن أبي زياد ، وهاشم البريد ، وأبي الجارود أيضاً ، وكانت شخصيات مثل أبي حمزة الثمالي على علاقة به . نعم ، لم يكن جميع أتباع زيد من الشيعة الخلّص ، ولذلك فقد تفرّق أتباع زيد بعد شهادته إلى مجموعات ، فالمجموعة التي كانت قد التفّت حوله بسبب تأييد الإمام الصادق عليه السلام لثورته « 4 » ، بقوا على الاعتقاد بإمامة الإمام الصادق عليه السلام وأمّا الآخرين فقد اتّبعوا زعماء الثورة الآخرين ، وظهرت المجاميع المنشقّة عن أصحاب زيد ، وكانوا في بعض الحالات يحملون عقائد متناقضة « 5 » .
ب - معاصرة أبي الجارود لزيد
بما أنّ ثورة زيد تفجّرت في الكوفة التي كانت مركز تجمّع الشيعة ، فقد كانت بحاجة إلى دعم أشخاص معروفين من أهل الكوفة « 6 » ، وكان أبو الجارود أحد هؤلاء الأشخاص .
ينقل أبو الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام حول فضل زيد قائلًا : « أمّا زيد فلساني الذي أنطق به » « 7 » ، ولكن ومع ذلك فقد روي أنّه سافر للتحقّق من أهداف زيد .
ويقول
هامش
( 1 ) . مقاتل الطالبيين : ص 140 - 142 .
( 2 ) . كفاية الأثر : ص 309 .
( 3 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 652 ح 668 .
( 4 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 249 ح 1 .
( 5 ) . الحدائق الوردية : ج 1 ص 248 .
( 6 ) . راجع : جوابات أهل الموصل : ص 25 و 30 .
( 7 ) . بحار الأنوار : ج 52 ص 389 ح 209 .