تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ثلاثة عهود : عهد ما قبل ثورة زيد بن علي عليه السلام ، وعهد معاصرته لزيد ، وعهد ما بعد استشهاد زيد . أ - عهد ما قبل ثورة زيد بن علي عليه السلام كان أبو الجارود ملازماً للإمام الباقر عليه السلام دائماً ، وكان يصحبه في أيّام مناسك الحجّ من الكوفة إلى المدينة حتّى نهاية المناسك ، وكان يتلقّى العلم منه عليه السلام في الموضوعات الدينية المختلفة . وكان أبو الجارود يُعدّ في هذا العهد من الشخصيات البارزة للشيعة في الكوفة ، واستناداً إلى ما نقله من أحاديث عن الإمام الباقر عليه السلام فقد كانت عقائده تتمحور حول عقائد الشيعة الاثني عشرية . وجاء في هذه الأحاديث أنّ الإمامة أمر من جانب اللَّه يتعيّن بالاسم والنصّ ، وواجب النبيّ صلى الله عليه وآله يقتصر على إبلاغها للُامّة « 1 » . وهو الذي نقل حديث لوح فاطمة عليها السلام ، والذي جاءت فيه أسماء الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام إلى هذا العهد « 2 » . وقد نقل أبو الجارود الكثير من الروايات في موضوع « التولّي والتبرّي » « 3 » وكلّ هذا إن دلّ فإنّما يدلّ على عقيدته الشيعية والإمامية . وأمّا رواياته في فضائل الشيعة « 4 » فتدلّ على علاقته الوثيقة بهذا المذهب . وكان يحظى دوماً بلطف الإمام الباقر عليه السلام في زمن ملازمته له . وقد نقلت عنه عدّة روايات تدلّ على علاقته الوثيقة بالإمام الباقر عليه السلام وفي بعضها تأييد منه عليه السلام بإيمانه بالحقّ « 5 » .
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار : ص 101 ح 3 ؛ قرب الإسناد : ص 339 ح 1244 ؛ الكافي : ج 1 ص 532 ح 9 ، كتاب‌من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 180 ح 5408 ؛ وراجع : الاستنصار : ص 8 . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 532 ج 9 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 180 ح 5408 روى الحسن بن محبوب عن الجارود ، عن أبي جعفر . ( 3 ) . الأمالي للصدوق : ص 191 ح 20 . ( 4 ) . التوحيد : ص 165 ح 1 ؛ المحاسن : ج 1 ص 256 ح 93 . ( 5 ) . الكافي : ج 2 ص 21 ح 10 ؛ بحار الأنوار : ج 69 ص 14 ح 15 ؛ وراجع : بشارة المصطفى ، ص 123 ح 69 .