تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
هو نفسه : إنّ كلّ من سألته في المدينة عن زيد قال لي : « ذاك حليف القرآن » « 1 » . ويقول أبو الفرج الإصفهاني ( م 356 ه ) حول مشاركته في ثورة زيد : « كان أبو الجارود في ميمنة جيش زيد ، وكان يكرّر شعاراته » « 2 » . ومن الواضح فإنّ حضور أبي الجارود - باعتباره كان بصيراً - كان يغلب عليه جانب النصرة المعنوية وبثّ العزيمة في قلوب الآخرين . « 3 » واستناداً إلى الروايات المذكورة ، فإنّنا لا يمكن أن ننسب الانحراف إلى أبي الجارود في هذا العهد أيضاً . ج - عهد ما بعد استشهاد زيد عليه السلام يقول علماء الرجال وأرباب الملل والنحل إنّ أبا الجارود استقطب بعد استشهاد زيد ( سنة 121 ه ) مجموعة من أتباع زيد ، وأسّس الفرقة الزيدية الجارودية « 4 » . وقد نُسبت في كتب الملل والنحل عقائد خاصّة إلى هذه الفرقة ، كعدم الإذعان لإمامة الإمام زين العابدين والإمام الباقر والإمام الصادق عليه السلام ، ويدلّ مفاد بعض عقائدهم على معارضتهم للإمام الصادق عليه السلام « 5 » ، باعتبار أنّ الإمام لم يشارك في ثورة زيد وأبناء عبداللَّه بن الحسن ولم ينصرهم ، وهم يرون ضلالة مثل هذا الشخص . ومن جانب آخر فقد نقل علماء الرجال وأرباب التراجم روايات عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليه السلام حول أبي الجارود تدلّ على ضلاله « 6 » . يقول الشيخ في الفهرست : « زيدي المذهب ، وإليه تُنسب الزيدية الجارودية » « 7 » ،
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 2 ص 171 . ( 2 ) . مقاتل الطالبيين : ص 133 . ( 3 ) . النجاشي : عن محمّد بن سنان قال : قال لي أبو الجارود : « ولدت أعمى ، ما رأيت الدنيا قطّ » رجال النجاشي : ص 170 . ( 4 ) . مروج الذهب : ج 3 ص 220 . ( 5 ) . فرق الشيعة للنوبختي : ص 53 - 59 . ( 6 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 367 ح 244 وص 495 ح 414 وج 2 ص 496 ح 416 . ( 7 ) . الفهرست للشيخ الطوسي : ص 131 ؛ وراجع : رجال الطوسي : ص 135 و 208 .
تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 43 | زياد بن المنذر ( أبي الجارود ) / علي شاه علي زاده