أ - إن الخبر المتواتر فعل الله تعالى عنده للسامعين العلم الضروري بمخبره .
ب - إن العلم بمخبره مكتسب .
اعتقد أصحاب الضرب الأول أن وقوع العلم ضروري له ، فإذا وجد نفسه عليه علم أن صفة المخبرين له صفة المتواترين ، فهؤلاء عندهم أن حصول العلم بصفة المخبرين .
ويعتقد أصحاب الضرب الثاني : إن الطريق إلى العلم بصفة المخبرين هو العادة ، لأن العادة قد فرقت بين :
الأول : الجماعة التي يجوز عليها أن يتفق منها الكذب من غير تواطئ وما قام مقامه .
الثاني : من لا يجوز ذلك عليه .
الثالث : من إذا وقع منه التواطئ جاز أن ينكتم .
الرابع : من لا يجوز انكتام التواطئ .
وعلى هذا فإذا علم أن وجود كون الخبر كذبا لا يصح على هذه الجماعات ، فليس بعد ارتقاع كونه كذبا إلا أنه صدق .
11 . أحد الصفات والشرائط في التواتر أنه ليس من شرط الخبر المتواتر أن يكون رواته متباعدي الديار ، لأن التواطئ قد يحصل بأهل بلد واحد .
12 . أما بالنسبة إلى المتحمل للخبر ، والمتحمل عنه ، وكيفية ألفاظ الرواية عنه : فالمتحمل للخبر على قسمين :
أ - القسم الذاهب إلى وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة يراعي في العمل بالخبر صفة المخبر في عدالته وأمانته .
ب - القسم الذاهب إلى عدم وجودب العمل بخبر الواحد في الشريعة ، يقول : إن العمل في مخبر الأخبار تابع للعلم بصدق الراوي ، فالشرط الوحيد عنده هو كون
المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 318
مساهمون: وسام الخطاوي
ص٣١٨