تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أ - إن الخبر المتواتر فعل الله تعالى عنده للسامعين العلم الضروري بمخبره . ب - إن العلم بمخبره مكتسب . اعتقد أصحاب الضرب الأول أن وقوع العلم ضروري له ، فإذا وجد نفسه عليه علم أن صفة المخبرين له صفة المتواترين ، فهؤلاء عندهم أن حصول العلم بصفة المخبرين . ويعتقد أصحاب الضرب الثاني : إن الطريق إلى العلم بصفة المخبرين هو العادة ، لأن العادة قد فرقت بين : الأول : الجماعة التي يجوز عليها أن يتفق منها الكذب من غير تواطئ وما قام مقامه . الثاني : من لا يجوز ذلك عليه . الثالث : من إذا وقع منه التواطئ جاز أن ينكتم . الرابع : من لا يجوز انكتام التواطئ . وعلى هذا فإذا علم أن وجود كون الخبر كذبا لا يصح على هذه الجماعات ، فليس بعد ارتقاع كونه كذبا إلا أنه صدق . 11 . أحد الصفات والشرائط في التواتر أنه ليس من شرط الخبر المتواتر أن يكون رواته متباعدي الديار ، لأن التواطئ قد يحصل بأهل بلد واحد . 12 . أما بالنسبة إلى المتحمل للخبر ، والمتحمل عنه ، وكيفية ألفاظ الرواية عنه : فالمتحمل للخبر على قسمين : أ - القسم الذاهب إلى وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة يراعي في العمل بالخبر صفة المخبر في عدالته وأمانته . ب - القسم الذاهب إلى عدم وجودب العمل بخبر الواحد في الشريعة ، يقول : إن العمل في مخبر الأخبار تابع للعلم بصدق الراوي ، فالشرط الوحيد عنده هو كون