الراوي صادقا ، ولا فرق عنده بين أن يكون الراوي مؤمنا أو كافرا أو فاسقا أو عادلا .
وأما راوي الحديث ، فإنه لا يجوز أن يروي إلا ما سمعه عمن حدث عنه أو قرأه عليه فأقر له به ، ولكن إذا سمع الحديث من لفظه فهو غاية التحمل .
وأما ألفاظ الرواية ، فهي على أقسام ثلاثة :
- المناولة ، وهي أن يشافه المحدث غيره بالسماع .
- المكاتبة ، وهي أن يكتب إليه ذلك .
- الإجازة ، وهي لا حكم لها ، لأن ما للمتحمل أن يرويه له ذلك ، أجازه له أو لم يجزه ، وما ليس له أن يرويه محرم عليه مع الإجازة وفقدها .
13 . يعتقد الشريف المرتضى قدس سره أن معظم إشكالات عدم حجية الأخبار المنقولة إلى مسالك أهل الحديث ، لأنهم خرجوا عن الأصول العقلية الصحيحة ، فإنهم قد يحتجون في أصول الدين من التوحيد والعل والنبوة والإمامة بأخبار الآحاد ، بل ربما ذهب بعضهم إلى الجبر وإلى التشبيه اغترارا بأخبار الآحاد المروية .
14 . إن اخبار الآحاد لا توجب علما ولا تقتضي قطعا ، وأنها لا توجب عملا كما لا توجب علما ، وإنما تقتضي الأحكام بما يقتضي العلم ، وقد تثبت أنها لا توجب عملا في الشريعة ، ولا يرجع بمثلها عما علم وقطع عليه ، وأنها لا توجب علما ولا يقينا وأكثر ما توجبه - مع السلامة التامة - الظن ، ولا يجوز الرجوع عن الأدلة مما يوجب العلم واليقين ، وأنها لا توجب الظن ، ولا تنتهي إلى العلم ، وما شابههامن التعابير التي هي صريحة في نفي صفة العلمية والعملية عن أخبار الآحاد ، بل صرح أنها لا يعمل عليها في الشريعة .
15 . يقرن بين القياس وخبر الآحاد بأنهما لا يمكن أن يكونا طريقا إلى العلم بشيء من الآحكام البتة مع فقد دليل التعبد بهما .
المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 319
مساهمون: وسام الخطاوي
ص٣١٩