ترجع إلى اللَّه تعالى بما أنّه شارع .
2 . إنّ الحكم المجعول في الشريعة له نحوان من الثبوت :
أ - ثبوت ذلك الحكم في عالم التشريع والإنشاء ، والحكم في هذه المرحلة يكون مجعولًا على نحو القضية الحقيقة ، ولا فرق في ثبوتها بين وجود الموضوع في الخارج وعدمه ، وإنّما يكون قوام الحكم بفرض وجود الموضوع ، ورفع هذا الحكم في هذه المرحلة لا يكون إلّابالنسخ .
ب - ثبوت ذلك الحكم في الخارج بمعنى أنّ الحكم يعود فعلياً بسبب فعلية موضوعه خارجاً ، فالحكم يعود فعلياً بسبب فعلية موضوعه خارجاً ، وارتفاع هذا الحكم ليس من النسخ في شيء .
3 . أمّا نسخ القرآن بالسنّة الشريفة ، فإنّ السنّة تقسم إلى قسمين :
أ - قسم مقطوعة معلومة .
ب - قسم واردة من طريق الآحاد .
والقسم الأوّل لا ينسخ القرآن بها .
والقسم الثاني لا ينسخ القرآن بما ليس معلوم من السنّة ؛ لأنّه مبني على وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة ؛ لأنّ من يجوز النسخ يعتمد على أنّه كما جاز التخصيص به وترك الظاهر لأجله والعمل به في الأحكام المبتدأة ، جاز النسخ أيضاً به وأنّ دليل وجوب العمل بخبر الواحد مطلق غير مختصّ ، فوجب حمله على العموم ، وإذا بطل العمل بخبر الواحد في الشرع بطل النسخ ، ويقيم على ذلك عدّة أدلّةً سمعية وعقلية .
4 . أمّا نسخ السنّة الشريفة بالقرآنالكريم فكلّ شيء دلّعلى أنّالسنّة مقطوع بها تنسخ القرآن الكريم يدلّ على هذه المسألة ، بل هو هاهنا آكد وأوضح ؛ لأنّ للقرآن الكريم المزية على السنّة الشريفة . وتقام على ذلك ثلاثة أدلّة سمعية تاريخية .
المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 316
مساهمون: وسام الخطاوي
ص٣١٦