يتطرق إلى الأخبار ولا يتطرق إلى إجماع وغيره ، وعلى هذا الأساس يبني أن ما كان له ظاهر ينافي المعلوم المقطوع به تأويل ظاهره على ما يطابق الحق ، ويوافقه إن كان ذلك سهلا وإلا فالواجب طرحه وإبطاله .
5 . الأدلة القاطعة إذا دلت على أمر وجب إثباته والقطع عليه ، وألا يرجع عنه بخبر محتمل ، ولا بقول معترض للتأويل ، وتحمل الأخبار الواردة بخلاف ذلك على ما يوافق تلك الأدلة ويطابقه ، وإن رجع ذلك عن ظواهرها ، وبصحة هذه الطريقة يرجع عن ظواهر آيات القرآن التي تتضمن إجبارا أو تشبيها .
6 . إن الدلالة العقلية دلت على أن الأنبياء عليهم السلام لا يجوز عليهم الكفر والشرك والمعاصي غير المحتملة ولا يصح دخول المجاز فيها ، لأنه لو كان يصح فيه الاحتمال وضرب المجاز ، فلابد من بناء المحتمل على ما لا يحتمل ، فلو لم نعلم تأويل هذه الآية على سبيل التفصيل لكنا نعلم في الجملة أن تأويلها مطابق لدلالة العقل ، وذلك لأن الأخبار يجب أن تبنى على أدلة العقول ، ولا تقبل في خلاف ما تقضيه أدلة العقول ، فما ورد بخلاف ذلك من الأخبار لا يلتفت إليه ويقطع على كذبه إن كان لا يحتمل تأويلا صحيحا لائقا بأدلة العقل ، فإن احتمل تأويلا يطابقها تأول ، ووافق بينه وبينها .
7 . لا يمكن الاعتقاد على كل آراء أهل التفسير ، لأن بعضه لا يقبله العقل وإن وردت به رواية .
8 . إن بعض العلل المستقذرة لا يجوز شيء منها على الأنبياء عليهم السلام ، وإن وردت به رواية .
9 . من الأدلة على صحة الخبر هو ما كان موردا لقبول الأمة له ، وأن عدم اختلاف الأمة في تأويله وتفسيره هو أحد الأدلة على صحته ، فتسالم الجميع على
المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 321
مساهمون: وسام الخطاوي
ص٣٢١