المرتضى قدس سره تقريرات القاضي عبدالجبّار من دون يمسّها بإشكال وتأمّل ، ويذكر الوجه المعتمد عنده في ترتيب الخبر .
ثمّ يذكر الدلالة على صحّة الخبر ، وأنّ لفظة « مولى » محتملة للُاولى ، وأنّه أحد أقسام ما يحتمله ، ثمّ إنّ المراد بهذه اللفظة في الخبر هو الأولى دون سائر الأقسام ، ثمّ أنّ الأولى تفيد معنى الإمامة .
هذا هو العرض المختصر لسند الخبر ودلالته ، ويذكر الشريف المرتضى قدس سره عدّة مطارحات فكريّة حول الخبر ، يتّضح من كلّ منها طريقة منهجية في فكر الشريف المرتضى قدس سره :
المطارحة الأولى
إنّ الشيعة قاطبة تنقل هذا الخبر وتتواتر بنقله ، وقد رواة أكثر رواة أصحاب الحديث بالأسانيد المتّصلة وأرّخه جميع أصحاب السير وتلقوه عن أسلافهم خلفاً عن سلف نقلًا بغير إسناد مخصوص ، كما نقلوا الوقائع والحوادث الظاهرة ، وقد أورده مصنّفو الحديث في جملة الصحيح ، فقد استبدّ هذا الخبر بما لا يشركه فيه سائر الأخبار - على حدّ تعبير الشريف المرتضى قدس سره . « 1 »
المطارحة الثانية
يقول الشريف المرتضى قدس سره : « إنّ الأخبار على ضربين : أحدهما : لا يعتبر في نقله الأسانيد المتّصلة ، كالخبر عن وقعة بدر وحنين والجمل وصفين وماجرى مجرى ذلك من الأمور الظاهرة الّتي نقلها الناس قرناً بعد قرنبغير إسناد معينوطريق مخصوص .
والضرب الآخر : يعتبر فيه اتصال الأسانيد كأكثر أخبار الشريعة » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الشافي في الإمامة : ج 2 ص 261 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 261 - 262 .