رواية الخبر ، بأنّ راويه عبد الملك بن عمير ، وهو من شيع بني أمية ، وممّن تولّى القضاء لهم ، وكان شديد النصب والانحراف عن أهل البيت أيضا ظنيناً في نفسه وأمانته .
وروي إنّه كان يمرّ على أصحاب الحسين بن علي عليهما السلام وهم جرحى فيجهز عليهم ، فلمّا عوتب على ذلك قال : إنّما أريد أن اريحهم » . « 1 »
ومنها : ما ينقله القاضي عبدالجبّار عن شيخه أبي علي بأنّ هناك أخباراً اخر يمكن أن يستدلّ بها على إثبات خلافة أبي بكر ، وهي ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله إنّه قال في أبي بكر وعمر : « هذان سيّدا كهول أهل الجنّة » .
ولا يفوت أبو علي أن يقيد ذلك بأنّهما سيّدا من يدخل الجنّة من شباب الدنيا . « 2 »
ويردّه الشريف المرتضى قدس سره ، قائلًا :
1 . إنّ هذا الخبر موضوع في أيّام بني أمية ؛ لأجل أن يعارض الخبر الآخر الوارد في الحسنين عليهما السلام : « إنّهما سيدا شباب أهل الجنة » . « 3 »
ويتّضح من خلال هذا الرد الجزئي أنّ زمان بني أمية هو زمن معارضة فضائل أهل البيت عليهم السلام ، وهذا ليس بغريب ؛ فإنّ معاوية - لعنه اللَّه تعالى - وضع من الأحاديث قبال فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ما لا يخفى على من سبر التاريخ والأخبار .
2 . ويخدش الشريف المرتضى قدس سره بإسناد هذا الخبر ؛ فإنّ راويه عبيداللَّه بن عمر ، وحاله ومواقفه معروفة في أهل البيت عليهم السلام . « 4 »
الخبر المتواتر والنصّ الجلي في المسائل العقائدية
تحتاج المسائل العقائدية إلى حصول العلم والقطع ؛ فانَّ الأصول أساسها هو
هامش
( 1 ) . الشافي في الإمامة : ج 2 ص 307 - 308 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 93 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 106 .
( 4 ) . المصدر السابق .