تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
يقول الشريف المرتضى قدس سره : « إنّ هذا الخبر يرويه قتادة عن الحسن ، عن سمرة ، وهو منقطع ؛ لأنّ الحسن لم يسمع من سمرة شيئاً في قول البغداديين » . « 1 » يا ترى من هؤلاء البغداديين ، وما هي آرائهم الرجالية ؟ وما هي كتبهم ؟ الحقيقة ومن خلال التتبع الّذي حصل حول هذه الكلمة في مقدار كبير من الكتب المتنوعة اتّضح أنّ البغداديين هم الرواة الساكنين في بغداد - كما هو واضح - وهم جماعة كبيرة أحصى أكثرهم الخطيب البغدادي في تاريخه ، وأشار إليهم - أيضاً - جماعة من الرجاليين ، ولهم مشيخة معروفة ، مبثوتة أخبارهم وتوثيقاتهم في كتب الرجال ومعاجم الرواة .

النقطة الثانية

يتعرّض الشريف المرتضى قدس سره إلى بعض الأخبار النبوية الّتي حاطتها بعض الشبهات كقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر ، لا تضامون في رؤيته » . « 2 » فقد تبادر إلى الذهن إلى أنّ هذا الخبر مشهور لا يمكن تضعيفه ونسبته إلى الشذوذ ؟ يجيب الشريف المرتضى قدس سره : وأمّا هذا الخبر فمطعون عليه ، ومقدوح في راويه ؛ فإنّ راويه قيس بن أبي حازم ، وقد كان خولط في عقله في آخر عمره مع استمراره على رواية الأخبار . وهذا قدح لا شبهة فيه ؛ لأنّ كلّ خبر مروي عنه لا يعلم تاريخه يجب أن يكون مردوداً ؛ لأنّه لا يؤمن من أن يكون ممّا سمع منه في حال الاختلال ، وهذه في قبول الأخبار وردها ينبغي أن يكون أصلًا ومعتبراً فيمَن علم منه الجرح ولم يعلم تاريخ
هامش
( 1 ) . المصدر السابق . ( 2 ) . مسند أبي عوانة : ج 1 ص 376 .