تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
العقائدية الّتي تدخل فيها أغراض غير نزيهة . وبالمطاف الأخير يصحح الشريف المرتضى قدس سره الآية الشريفة ، ويصوّرها بما يطابق الحقّ حيث يقول : « وإنّما يعتمد أصحابنا هذه الطريقة من الآية في الدلالة على فضل أمير المؤمنين عليه السلام وتقدّمه وعلو رتبته ، فإن جعل لها تعلّق بالنصّ على الإمامة من حيث دلّت على الفضل المعتبر فيها ، وكان الإمام لا يكون إلّاالأفضل جاز ، وذلك لا يخرجها من أن يكون غير دالّة بنفسها على الإمامة ، بل يكون حكمها في الدلالة على الفضل حكم غيرها من الأدلّة عليه ، وهي كثيرة » . « 1 » ولا يحيد الشريف المرتضى قدس سره عن الاستدلال بهذه الآية بالدليل المنطقي ( الصغرى والكبرى والنتيجة ) ، ليسير طبقاً للمنهجية العلمية المتّبعة ، ونلخّص ذلك بصورة مختصرة : ثبت أنّ صالح المؤمنين هو الإمام علي عليه السلام ، وناصر المؤمنين لابدَّ أن يكون أقوى الخلق في نصرة نبيه صلى الله عليه وآله ، وليس ذلك إلّاأمير المؤمنين عليه السلام . « 2 » بهذه الصورة المنطقية الملخّصة يثبت أنّ المعنى هو الإمام علي عليه السلام . وكذلك من المناهج المنطقية في المسائل العقائدية هو : من الآيات الدالّة على فضل أمير المؤمنين عليه السلام هي آية المباهلة ، وهي قوله تعالى :
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
« 3 »
.
وقد وردت أخبار كثيرة من الطرفين أنّها نزلت في الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والصديقة الكبرى عليه السلام والحسنين عليهما السلام وعلى رأسهم النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 249 - 250 . ( 2 ) . المصدر السابق : ص 250 . ( 3 ) . آل عمران : 61 .