تثبت إلّاله ، وهي إيتاء الزكاة في حال الركوع . وهناك أخبار كثيرة دلّت على أن نزول الآية كان في هذا المورد .
ويرد القاضي عبدالجبّار الخبر بصورة منطقية بهذه الصورة : المراد بالولي في الإمامة لا يخلو من وجهين :
إمّا أن يراد من التولي في باب الدّين .
أو يراد نفاذ الأمر وتنفيذ الحكم .
ولا يجوز أن يراد به الأوّل ؛ لأنّ ذلك لا يختصّ بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام ؛ لأنّ الواجب تولي كلّ قوم فلا يكون لهذا الاختصاص وجه ، إلّاأنّ المراد ما ذكرناه . « 1 »
وينطلق الشريف المرتضى قدس سره من جهة أخرى في الاستدلال بالآية الكريمة بقضية منطقية بهذه الصورة :
1 . ثبت أنّ المراد بلفظة
« وَلِيُّكُمُ »
من كان متحقّقاً بتدبيركم ، والقيام بأموركم ، ويجب طاعته عليكم .
2 . وثبت أنّ المعنى ب
« وَالَّذِينَ آمَنُوا »
أمير المؤمنين عليه السلام
3 . وفي ثبوت هذين الوصفين دلالة على كونه عليه السلام إماماً لنا . « 2 »
ويمكن تصوير كلام الشريف المرتضى قدس سره بصورة صغرى وكبرى ونتيجة .
ثمّ إنّ الشريف المرتضى قدس سره يأتي بأدلّة ومناقشات حول الآية ، ولا يتعرّض إلى استدلال القاضي عبد الجبار المعتزلي بخصوص المقطع المتقدّم ، إذ يعتبر أنّ الآية لابدَّ من طرحها على أساس النصوص الواردة ، ولا تنقض بالتشكيكات والإيهامات العقلية ، حتّى أنّه بعد صفحات من بحثه يذكر الأدلّة والوجوه الدالّة على توجّه لفظة
هامش
( 1 ) . الشافي في الإمامة : ج 2 ص 217 ، المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج 20 ص 133 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 217 .