تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
مقدار المستنقع الّذي وقع فيه القاضي عبدالجبّار ، مراعين شمول البحث للجهات العقائدية ، ومقتصرين على محاور الرواية باختصار . فإنّ الشاخص البارز في حياة الشريف المرتضى قدس سره - كما قلنا : - هو إطاحته بعميد المعتزلة القاضي عبدالجبّار ، وما تضمّنه كتابه المغني - قسم الإمامة - وبالأحرى أنّ دعامة إشكالات المعتزلة قد انهارت بانهيار القاضي ، فلم تقم لهم قائمة بعد الشريف المرتضى قدس سره إلّابمقتطفات لابن أبي الحديد . « 1 » ونحن في استعراضنا المنهجي لكتاب الشافي سوف نرى سجالاته الروائية في كلّ موضع ، ونأخذ كلّ قضية تضمّنت الحديث عن رواية من الروايات ؛ لنرى كيفية منهجه في الاستفادة من الروايات . ولابدَّ أن نؤكّد مرّة أخرى على أن تعاملنا هو في تفسير الروايات الواردة عن النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السلام فقط ، ولا نذكر كلّ خبر عن غيرهم ، بل كان مقصودنا في هذه الدراسة هي رؤية وجهات هذين العلمين في الروايات والأخبار الاعتقادية ومقدار تفسيراتها ومعطياتها ، ولا نتطرّق إلى الحوادث والأخبار التاريخية وغيرها واختلاف وجهات النظر فيها ، وكيف يتم الاستدلال بها أو ردّها . نعم ، لم يراع الشريف المرتضى قدس سره كباقي المحقّقين التفريق بين الخبر والرواية ، ولكن اقتصرنا هنا على الرواية الواردة عن المعصوم عليه السلام دون الخبر الّذي يشمل غير الإمام المعصوم عليه السلام .

تقييم طريقة العمل في الأخبار العقائدية

الشريف المرتضى قدس سره دقيق النظرة في الأخبار ، ويعرف مطبّات البحوث فيها ، فهو
هامش
( 1 ) . لابدَّ أنّ يعلم أنّ أبا الحسن البصري قد كتب ردّاً على الشافي ، وهناك ردود مطوّلة مهمّة للشارح ابن أبي الحديد المعتزلي في كتابه شرح نهج البلاغة علماً أنّ هناك ردّاً على جميع إشكالات شرح نهج البلاغة للمحدّث الجليل الشيخ البحراني باسم : سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد ، وهو كبير مخطوط .