الظن ، ولا تنتهي إلى العلم . وهذه الظواهر الّتي ذكرناها توجب العلم ، ولا يرجّح عنها بما يقتضي الظن ، وهذه الطريقة هي الّتي يجب الرجوع إليها والتعويل عليها ، وهي مزيلة لكلّ شغب في هذه المسألة » . « 1 »
4 . وأحد المضعفات في حاق الخبر : هو معارضة أخبار الشيعة لأخبار الجمهور ، يقول الشريف المرتضى قدس سره : « فإن ذكروا في ذلك أخباراً يروونها ، فكلّها أخبار آحاد . . . وهي معارضة بأخبار ترويها الشيعة تتضمّن أنّ الطلاق . . . » . « 2 »
ويتنبه الشريف المرتضى قدس سره إلى تهافت صريح في هذا المعتقد ، فيقول : « وليس لهم أن يقولوا : هذه أخبار لا نعرفها ولا رويناها ، فلا يجب العمل بها .
قلنا : شروط الخبر الّذي يوجب العمل عندكم قائمة في هذه الأخبار ، فابحثوا عن رواتها وطرقها لتعلموا ذلك ، وليس كلّ شيء لم تألفوه وترووه لا حجّة فيه ، بل الحجّة فيما حصلت له شرائط الحجّة من الأخبار » . « 3 »
هذا ويؤكّد الشريف المرتضى قدس سره على التمسّك بأخبار أهل البيت عليهم السلام ، وعن طريقهم تقام دعائم المذهب الإمامي ، فليس أخبار الإمامية بما هم فرقة لها الحجّية والاعتبار ، وإنّما لأجل تمسّكهم بأهل البيت عليهم السلام وهم الوسائط إلى الحقّ الصريح ؛ فإنّهم النجوم الزاهرة كزين العابدين والباقر والصادق والكاظم عليهم السلام يقول الشريف المرتضى قدس سره معقباً على هذا : « وهؤلاء عليهم السلام أعرف بمذهب أبيهم - صلوات اللَّه عليه - ممّن نقل خلاف ما نقلوه » . « 4 »
وعن طريق هذا الاستدلال استطاع الشريف المرتضى قدس سره أن يوجّه أخبار الإمامية ، حيث إنّ هناك أخباراً روتها ، وهي مأخوذة عن أئمتهم عليهم السلام ولابدّ أنّ
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 500 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 303 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 263 .
( 4 ) . المصدر السابق : ص 565 - 566 .