ملاكات ضعف الخبر
هناك بعض الوجهات الرجالية في تضعيف سند بعض الأخبار تنمّ عن دقّة الشريف المرتضى قدس سره الرجالية ، فهو يقول : « وهذا خبر لم يروه أحد من أصحاب الحديث إلّا من طريق ابن طاووس ، ولا رواه ابن طاووس إلّاعن أبيه عن ابن عبّاس ، ولم يقل ابن عبّاس فيه : سمعت ولا حدّثنا » . « 1 »
ويتوسّع البحث أكثر عند الشريف المرتضى قدس سره ليشمل صورة اختلاف لفظ الحديث مع وحدة الطريق ، فيجعل ذلك علامة على ضعف الخبر يقول بعد البحث السابق : وطاووس يسنده تارةً إلى ابن عبّاس في رواية وهيب ومعمر .
وتارةً أخرى : يرويه عنه الثوري وعليّ بن عاصم ، عن أبيه مرسلًا غير مذكور فيه ابن عبّاس ، فيقول الثوري وعليّ بن عاصم ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
ثمّ هو مختلف اللفظ ؛ لأنّه يروي : فما أبقت الفرائض فلأولي ذكر .
وروي أيضاً : فلأولي عصبة قرب .
وروي أيضاً : فالأولي عصبة ذكر .
وفي رواية أخرى : فلأولي رجل ذكر عصبة ، واختلاف لفظه والطريق واحد يدلّ على ضعفه .
وقد خالف ابن عبّاس الّذي يسند هذا الخبر إليه ما أجمع متقبّلو هذا الخبر عليه في توريث الأخت بالتعصيب ؛ إذا خلّف الميت ابنة واختاً على ما قدّمناه وحكيناه عنه ، وراوي الخبر إذا خالف معناه كان فيه ما هو معلوم . « 2 »
فنرى الشريف المرتضى قدس سره هنا يطرح ملاكين في ضعف الخبر :
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 554 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 55 ، وانظر : مسائل الناصريات : ص 408 .