تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الّذي يحتاج إلى دراسة دقيقة وواسعة في منطق الأخبار ، ليعرف الفقيه التفسير من التوقيف حتّى أنّ الشريف المرتضى قدس سره توقّف في دلالة هذا الخبر عن ابن عبّاس رضي الله عنه . 7 . ويمكن عدّ التعارض بين أخبار الجمهور فيما بينها هو أحد المضعّفات على مسالك الجمهور حيث يقول الشريف المرتضى قدس سره : « وبعد فهذه الأخبار معارضة بأخبار مثلها تجري مجراها في ورودها من طرق المخالفين لنا ، وتوجد في كتبهم وفيما ينقلونه عن شيوخهم ، ونترك ذكر ما ترويه الشيعة وتنفرد به في هذا الباب ؛ فإنّه أكثر عدداً من الرمل والحصى » . « 1 » وقريب من هذا المعنى ما قاله : « إنّ أخبارهم معارضة بأخبار موجودة في رواياتهم وكتبهم . . . » . « 2 » وفي خاتمة هذا التضعيف نرى الشريف المرتضى قدس سره يؤكّد على أنّ هذا الاضطراب يستوعب جميع التراث الروائي لأهل السنّة ، قائلًا : « وهذه الطريقة الّتي سلكناها يمكن أن تنصر [ تطرد ، خ ] في جميع أخبارهم الّتي يتعلّقون بها ممّا يتضمّن وقوع طلاق ثلاث ، فقد فتحنا طريق الكلام على ذلك كلّه ونهجناه ، فلا معنى للتطويل بذكر جميع الأخبار » . « 3 » 8 . وهناك تضعيف آخر قد يعتبر جزئياً ، ولكنّه إذا توجّه إليه يعتبر كلياً ، وهو سرايته إلى جميع الأخبار : وهو غلط الراوي في بعض ألفاظ الرواية ، يقول قدس سره : « فإن تعلّق المخالف بما روي : من أنّ امرأة جاءت إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه ، إنّي قد وهبت لك نفسي . فقال صلى الله عليه وآله : « مالي في النساء من حاجة » .
هامش
( 1 ) . الانتصار : ص 111 . ( 2 ) . المصدر السابق : ص 313 ، 424 . ( 3 ) . المصدر السابق : ص 312 .
المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 115 | وسام الخطاوي