تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وكان من الطليعة الأوائل الّذين أسهموا في صياغة وتأسيس الإطار العلمي للمذهب ، وحفظ هويته في المدرسة الفقهية البغدادية الكبرى في القرن الرابع الهجري . وهذا الجليل كان وجه في الطائفة الإمامية ، ثقة جليل - كما وصفه النجاشي قدس سره - في رجاله « 1 » . نعم ، قال الشيخ الطوسي قدس سره : كان جيّد التصنيف حسنه إلّاأنّه كان يرى القول بالقياس ، فتركت لذلك كتبه ، ولم يعوّل عليها . « 2 » إلّا إنّ الّذي يهمّنا في المقام أنّ الشهيد الأوّل قدس سره اعتبر مراسيله لوثاقته ، « 3 » وقبله الشيخ المفيد قدس سره عندما قال : « فأمّا كتب أبي علي بن الجنيد فقد حشاها بأحكام عمل فيها على الظن ، واستعمل فيها مذهب المخالفين في القياس الرَّذل ، فخلط بين المنقول عن الأئمّة عليهم السلام وبين ما قال برأيه » . « 4 » فهناك إشكال المراسيل والخلط في المنقولات في فكر ابن الجنيد قدس سره ، وهذا ما نظر اليه الشريف المرتضى قدس سره عندما نسبه إلى الشذوذ وإلى فاحش الاستنتاج ، كما سيأتي .

إشكالات آرائه النادرة

ربّما تعد مخالفات الإسكافي في آرائه النادرة لمشهور الإمامية أمراً طبيعياً ؛ فإنّ له مباني خاصّة في الفقه ، وأنّه كان يحتفظ بحرية الرأي واستقلاله من دون تأثر
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : ص 385 الرقم 1047 . ( 2 ) . الفهرست للطوسي : ص 134 الرقم 590 . ( 3 ) . ذكرى الشيعة ( حجري ) : ص 253 . ( 4 ) . المسائل السروية : ص 55 .
المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 101 | وسام الخطاوي