سوى الفِرار من الزكاة فلا زكاة عليه . . . .
فإن قيل : قد ذكر أبو علي ابن الجنيد أنّ الزكاة لا تلزم الفار منها ببعض ما ذكرناه .
قلنا : . . . إنّما عوّل ابن الجنيد على أخبار رويت عن أئمتنا عليهم السلام تتضمّن أنّه لا زكاة عليه وإن فرّ بما له . وبإزاء تلك الأخبار ما هو أظهر وأقوى وأولى وأوضح طريقاً تتضمّن أنّ الزكاة تلزمه . « 1 »
وأصرح من هذين النصّين :
ج - قال الشريف المرتضى قدس سره في مسألة بيع الوقت : لا اعتبار بابن الجنيد . . . وإنّما عوّل في ذلك على ظنون وحسبان وأخبار شاذة لا يلتفت إلى مثلها . « 2 »
فنسبة القول إليه على الظنون والحسبان والأخبار الشاذة هو نوع من تسطيع الوعي عن ابن الجنيد .
د - وكذلك الأمر بالنسبة إلى الزكاة وأنّها واجبة في جميع الحبوب الّتي تخرجها الأرض ، وإن زادت على التسعة الأصناف ، وأنّه روى في ذلك أخباراً كثيرة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام .
يقول الشريف المرتضى قدس سره : لا اعتبار بشذوذ ابن الجنيد . . . . « 3 »
وفي نصّ آخر يجرح الشريف المرتضى قدس سره أكثر بالفقيه ابن الجنيد وينسبه إلى الغلط الفحش قائلًا :
« وكان أبو علي بن الجنيد من جملة أصحابنا يمتنع من شهادة العبد وإن كان عدلًا ، ولمّا تكلّم على ظواهر الآيات في الكتاب الّتي تعمّ العبد والحر ادّعى
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 219 - 220 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 470 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 210 .