ولم أذكر الخبر في نحو : كان زيد منطلقا ؛ لأن الخبر هناك هو نفس المسند ، لا [ تقييد ] « 1 » للمسند ، إنما تقييده هو كان فتأمل .
وقد ظهر لك من هذا أن الجملة الشرطية جملة خبرية مقيدة بقيد مخصوص ، محتملة في نفسها للصدق والكذب ، واعلم أن للفعل ، ولما يتصل به من المسند إليه وغير المسند إليه ، اعتبارات في الترك والإثبات ، والإظهار والإضمار ، والتقديم والتأخير ، وله أعني ، الفعل ، بتقييده بالقيد الشرطي على الخصوص ، اعتبارات أيضا ، يذكر جميع ذلك في آخر هذا الفن ، في فصل لها على حدة .
ترك تقييد المسند :
وأما الحالة المقتضية لترك تقييده فهي : إذا منع عن تربية الفائدة مانع قريب أو بعيد .
متى يكون المسند اسما ؟
وأما الحالة المقتضية لكونه اسما فهي : إذا لم يكن المراد إفادة التجدد والاختصاص بأحد الأزمنة الثلاثة إفادة الفعل لأغراض تتعلق بذلك .
متى يكون المسند منكرا ؟
وأما الحالة المقتضية لكونه منكرا فهي : إذا كان الخبر واردا على حكاية المنكر ، كما إذا أخبر عن رجل في قولك : عندي رجل تصديقا لك ، فقيل : الذي عندك رجل ، أو كان المسند إليه ، كقولك : رجل من قبيلة كذا حاضر ، فإن كون المسند إليه نكرة والمسند معرفة سواء قلنا : يمتنع عقلا ، أو يصح عقلا ليس في كلام العرب ، وتحقيق
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وهو جائز ، فكتابة المنصوب بدون الألف لغة ربيعة ، بالوقف عليه كالوقف على المرفوع ، وقد ثبتت في أصول صحيحة عتيقة من كتب الحديث وغيرها .
وانظر الرسالة بتحقيق العلامة أحمد شاكر ، وقد ذكر لها شواهد كثيرة ج 198 ، 243 ، 691 ، 1218 وغيرها .