التقديرين ، وهما حاصل أو حصل ، [ ويأتيك ] « 1 » فيه كلام ، ويصلح لشمول هذه الاعتبارات قولك عند المخالف اللّه إلهنا ، ومحمد نبينا ، والاسلام ديننا ، والتوحيد والعدل مذهبنا ، والخلفاء الراشدون أئمتنا ، والناصر لدين اللّه خليفتنا ، والدعاء له والثناء عليه وظيفتنا .
إفراد المسند :
وأما الحالة المقتضية لإفراد المسند : فهي إذا كان فعليا ، ولم يكن المقصود من نفس التركيب تقوي الحكم ، وأعني بالمسند الفعلي ما يكون مفهومه محكوما به بالثبوت للمسند إليه ، أو بالانتفاء عنه ، كقولك : أبو زيد منطلق ، والكرّ « 2 » من البرّ بستين ، وضرب أخو عمرو ، ويشكرك بكر إن تعطه ، وفي الدار خالد ، إذ تقديره استقر ، أو حصل في الدار ، على أقوى الاحتمالين ؛ لتمام الصلة [ بالظرف ] « 3 » ، كقولك : الذي في الدار أخوك ، كما يقرره أئمة النحو ، وتفسير تقوى الحكم يذكر في حال تقديم المسند على المسند إليه .
متى يكون المسند فعلا ؟
وأما الحالة المقتضية لكونه فعلا فهي : إذا كان المراد تخصيص المسند بأحد الأزمنة على [ أخصر ] « 4 » ما يمكن ، مع إفادة التجدد ، كقوله عز وعلا :
فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
« 5 » أي : ويل لهم مما أسلفت أيديهم من كتبة ما لم يكن
هامش
( 1 ) من ( غ ) وفي ( ط ) و ( د ) : ( سيأتيك ) .
( 2 ) الكرّ : مكيال لأهل العراق .
( 3 ) من ( غ ) و ( د ) وفي ( ط ) : ( في الظرف ) .
( 4 ) في ( غ ) ( أحضر ) بالحاء المهملة .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 79 .