تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
يحل [ لهم ] « 1 » ، وويل [ لهم ] مما يكسبون بذلك بعد أن أخذ الرشا ، وقوله :
فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
« 2 » أي : فريقا كذبتموه على التمام وفرغتم عن تكذيبه ما بقي منه غير مكذب ، وفريقا تقتلون ما تيسر لكم قتله على التمام ، وإنما تبذلون جهدكم أن تتموا قتله ، فتحومون حول قتل محمد ، فأنتم بعد على القتل . وقوله :
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
« 3 » وقوله :
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ
« 4 » وقوله :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
« 5 » . والمراد بالزمان الماضي : ما وجد قبل زمانك الذي أنت فيه ، وبالمستقبل : ما يترقب وجوده ، وبزمان الحال أجزاء من الظرفين ، يعقب بعضها بعضا من غير فرط مهلة وتراخ ، والحاكم في ذلك هو العرف لا غير .

تقييد المسند

وأما الحالة المقتضية لتقييده فهي : إذا كان المراد تربية الفائدة ، كما إذا قيدته بشيء مما يتصل به من نحو المصدر ، كنحو : ضربت ضربا شديدا ، أو ظرف الزمان ، كنحو : ضربت يوم الجمعة ، أو ظرف المكان ؛ كنحو : ضربت أمامك ، أو السبب الحامل ، كنحو : ضربت تأديبا ، وفررت جبنا ، أو المفعول به بدون حرف ، كنحو : ضربت زيدا ، أو بحرف ، كنحو : ضربت بالسوط ، أو ما ضربت إلّا زيدا ، أو المفعول معه ، كنحو : جلست والسارية ، أو الحال ، كنحو : جاء زيد راكبا ، أو التمييز ، كنحو : طاب زيد نفسا ، أو الشرط ، كنحو : يضرب زيد إن ضرب عمرو ، أو : إن ضرب عمرو يضرب زيد ، أخرت أو قدمت ، فهذه كلها تقييدات للمسند ، وتفاصيل يزداد الحكم بها بعدا .
هامش
( 1 ) ليست في ( غ ) . ( 2 ) سورة البقرة الآية : 87 . ( 3 ) سورة البقرة الآية : 137 . ( 4 ) سورة البقرة الآية 142 . ( 5 ) سورة الأعراف ، الآية : 182 ، وسورة القلم الآية : 44 .