وقال خداش « 1 » :
وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر
أراد : وتشقى الضياطرة الحمر بالرماح ، ولك أن لا تحمله على القلب بوساطة استعارة الشقاء لكسرها بالطعان ، وقال رؤبة « 2 » :
ومهمه مغبرة أرجاؤه . . . * كأن لون أرضه سماؤه
أراد : كأن لون سمائه من غبرتها لون أرضه .
وقال الآخر :
يمشي فيقعس أو يكبّ فيعثر
أراد : يعثر فيكب ، وفي التنزيل :
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا
« 3 » أي :
جاءها بأسنا فأهلكناها ، على أحد الوجهين ، وفيه :
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ
« 4 » على ما يحمل من : ألقه إليهم ، فانظر ما ذا يرجعون . ثم تول عنهم ، وفيه
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى
« 5 » يحمل على تدلى فدنا .
هامش
( 1 ) أورده القزويني في الإيضاح ص ( 167 ) وعزاه له ولخداش وصدر البيت :وتركب خيلا لا هوادة بينها .الضيطر والضيطري : الضخم الجبين العظيم الاست والجمع ضياطر وضياطرة .
( 2 ) أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص ( 42 ) وعزاه للعجاج ، ومحمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص ( 59 ) ، والقزويني في الإيضاح ص ( 165 ) وعزاه لرؤبه بن العجاج راجز كأبيه .
مهمه : المفازة البعيدة أو الأرض المقفرة .
( 3 ) سورة الأعراف الآية : 4 .
( 4 ) سورة النمل الآية : 28 .
( 5 ) سورة النجم الآية : 8 .