المسند ، وتعلق بتركه غرض ، إما اتباع الاستعمال ، كقولهم : ضربي زيدا قائما ، وأكثر شربي السويق ملتوتا ، وأخطب ما يكون الأمير قائما ، وقولهم : كل رجل وضيعته ، وقولهم : لولا زيد لكان كذا ، ونحو ذلك ، وإما قصد الاختصار والاحتراز عن العبث ، كما إذا قلت : خرجت فإذا زيد ، أو قلت : زيد منطلق وعمرو ، وقوله عز من قائل :
أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ
« 1 » ، إذا حملته على تقدير : النار شر من ذلكم .
وإما ضيق المقام مع قصد الاختصار ، والاحتراز عن العبث ، كنحو قوله « 2 » :
قالت ، وقد رأت اصفراري : من به ؟ . . . * وتنهدت فأجبتها : المتنهد
إذا حمل على تقدير : المتنهد هو المطالب ، دون : هو المتنهد ، وستعرف في الحالة المقتضية لكونه اسما معرفا أي التقديرين أولى ، وقوله « 3 » :
نحن بما عندنا ، وأنت بما . . . * عندك راض ، والرأي مختلف
أي نحن بما عندنا راضون .
وإما تخييل أن العقل عند الترك هو معرفة ، وأن اللفظ عند الذكر هو معرفة من حيث الظاهر ، وبين المعرفين بون ، ولك أن تأخذ من هذا القبيل قوله عز وعلا :
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية : 72
( 2 ) أورده القزويني في الإيضاح ص ( 169 ) وعزاه للمتنبي ، الطيبي في التبيان ( 1 / 174 ) بتحقيقى .
( 3 ) أورده القزويني في الإيضاح ص ( 169 ) بلا عزو والطيبي في شرحه على مشكاة المصابيح ( 1 / 72 ) بتحقيقي . وليس فيه : والرأي مختلف . وهو لقيس بن المظفر أبي يزيد ، المغنى ( 2 / 622 ) ، والكتاب ( 1 / 37 ) .
( 4 ) سورة التوبة الآية : 62 .