تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الآية المذكورة ، وينبغي نقل ما افاده الطبرسي في « مجمع البيان » في شأن نزول الآية وكيفية الارتباط بين صدرها وذيلها وشرطها وجزائها ممّا نقله عن اعلام المفسّرين فنقول : قال فيه : « اختلف في سبب نزوله وكيفية نظم محصوله واتصال فصوله على أقوال : أحدها : انّها نزلت في اليتيمة تكون في حجر وليّها فيرغب في مالها وجمالها ويريد ان ينكحها بدون صداق مثلها فنهوا ان ينكحوهن الّا ان يقسّطوا لهنّ في اكمال مهور امثالهنّ ، وأمروا ان ينكحوا ما سواهن من النّساء إلى اربع ، عن عائشة ، وروى ذلك في تفسير أصحابنا وقالوا انّها متّصلة بقوله « ويستفتونك في النساء قل اللّه يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللّاتي لا تؤتونهن ما كتب لهنّ وترغبون ان تنكحوهنّ فان خفتم الّا تقسطوا في اليتامى الخ » وبه قال الحسن والجبائي والمبرّد . ثانيها : انّها نزلت في الرجل منهم كان يتزوّج الأربع أو الخمس أو الستّ والعشر ويقول : ما يمنعني ان أتزوّج كما يتزوّج فلان فإذا فنى ماله مال على مال اليتيم الذي في حجره فانفقه ، فنهاهم اللّه عن أن يتجاوزوا الأربع لئلّا يحتاجوا إلى اخذ مال اليتيم ، وان خافوا ذلك مع الأربع أيضا اقتصروا على واحدة ، عن ابن عباس وعكرمة . ثالثها : انّهم كانوا يشدّدون في أموال اليتامى ولا يشددون في النّساء ينكح أحدهم النسوة فلا يعدل بينهن فقال تعالى كما تخافون الّا تعدلوا في اليتامى فخافوا في النّساء فانكحوا واحدة إلى اربع ، عن سعيد بن جبير والسدّى وقتادة والربيع والضحاك ، وفي احدى الروايتين عن ابن عباس . رابعها : انّهم كانوا يتحرجون من ولاية اليتامى واكل أموالهم ايمانا وتصديقا فقال سبحانه : ان تحرجتم من ذلك فكذلك تحرّجوا من الزناء وانكحوا النكاح المباح من واحدة إلى اربع ، عن مجاهد .