تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وكذا القميّون وهم ابن الوليد وابن بابويه وابن نوح على نقل الغضائري هنا ونقل النجاشي والفهرست في محمّد بن أحمد بن يحيى . وامّا رواية مثل شيخ القميّين عنه فالجواب ان روايته منحصرة بما كان خاليا من غلوّ وتخليط وكان هذا دأب القدماء في روايات الضعفاء حيث يعملون بسليمها ويعرضون عن سقيمها لوجود القرائن الكثيرة عندهم . وامّا اعتماد الكليني عليه فيردّه : اوّلا : ان التعبير ب « بعض أصحابنا » ليس الا في قبال كونه عامّيا ولا دلالة فيه على المدح واعتبار الرواية بوجه . وثانيا : ان الاعتماد انّما هو بالإضافة إلى ما كان خاليا من الغلوّ والتخليط . وثالثا : انّه لا يقاوم تلك التصريحات الكثيرة الدالة على قدح الرجل وضعف روايته وفساد مذهبه . وامّا ما ذكره الحلّى في « المستطرفات » فيرده - مضافا إلى عدم دلالة عبارته على كون من يروى عنه فيها من الثقات والممدوحين : اوّلا : ان هذا الرجل اسمه احمد لا أبو عبد اللّه ، وبعض الناس وان كانت كنيتهم اسمهم الّا ان هذا الرّجل ليس منهم . وثانيا : انه كان في زمن أبي محمّد عليه السّلام كما عرفت التصريح به من الفهرست والنجاشي ولم يكن معاصرا لموسى والرضا عليهما السّلام أصلا . وثالثا : انه على تقدير المعاصرة ، توصيفه بأنه من أصحابهما واضح الفساد لان الرجل مذموم قطعا فكيف يكون صاحبا لهم عليهم السّلام واذن فلا يبقى ارتياب في عدم جواز الاعتماد على رواية الرجل بوجه لو لم نقل بقيام القرينة التي عرفتها على كذبها . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا بطلان الاستدلال بالروايات الذي كان هو العمدة للقول بالتحريف لعدم تمامية الدلالة وعدم الاعتبار والحجيّة .