النعمة العظيمة الّتى منّ اللّه بها على المؤمنين مع أن الكريم لا يمنّ بانعامه والعظيم لا ينظر إلى اعطائه ولكن الاعتناء بشأن هذه النعمة والاهتمام بها أوجب المنّة ، وفي الحقيقة المنّة بيان لعظمة النعمة ومفيدة لاهميّة العطيّة ولأجله نرجو من المنعم لها والمعطى ايّاها ان يوفّقنا للاستفادة منها والشكر في مقابلها وان يهدينا بكتابه العزيز الّذى هو الطريق لثبوت هذه النعمة والدّليل على صدق هذه العطيّة وهو الثقل الأكبر الّذى أمرنا بالتمسك به مع الثّقل الأصغر الّذى عرفت انه أحد الأمور الثلاثة الّتي يبتنى عليها التفسير وكشف مراد اللّه تعالى من الكتاب ، وان يعجّل في فرج مولانا وصاحبنا ولى العصر وصاحب الزمان أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء وكان ذلك - اى الفراغ من كتابته في بلدة « يزد » المعروفة بدار العبادة وانا مقيم فيها بالإقامة الموقتة الاجباريّة ولعل اللّه يحدث بعد ذلك امرا ، اللّهم انا نشكو إليك فقد نبيّنا وغيبة وليّنا وكثرة عدوّنا وتظاهر الزمان علينا فاليك يا ربّ المشتكى وعليك المعوّل في الشدّة والرّخاء ويا الهى فانّه عظم البلاء وبرح الخفاء وضاقت الأرض ومنعت السّماء والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا
مدخل التفسير — صفحة 296
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٩٦