5 - خرّج البيهقي وابن أبي داود ، عن الشعبي ان الجامعين للقرآن على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستّة : أبيّ وزيد بن ثابت ، ومعاذ ، وأبو الدرداء ، وسعيد بن عبيد ، وأبو زيد ، ومجمع بن جارية .
6 - خرّج ابن سعد في محكى « الطبقات » : أنبأنا الفضل بن دكين ، حدثنا الوليد بن عبد اللّه بن جميع قال : حدثتني جدّتى عن امّ ورقة بنت عبد اللّه بن الحارث وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يزورها ويسمّيها الشهيدة ، وكانت قد جمعت القرآن ، وكان
هامش
وأعطيت مكان الزبور ، المئين ، وأعطيت مكان الإنجيل ، المثاني ، وفضلت بالمفصل » وهذه الرواية تدل على انقسام السور القرآنية في عهد النبي ( ص ) ولسانه بالاقسام الأربعة ، واختصاص كل قسم منها بعنوان خاص . وقال السيوطي فيه أيضا في خاتمة النوع الثامن عشر الذي تعرض فيه لجمع القرآن وترتيبه : « السبع الطوال أولها البقرة وآخرها براءة كذا قال جماعة ، لكن اخرج الحاكم والنسائي وغيرهما عن ابن عباس قال : السبع الطوال :
البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والانعام ، والأعراف قال الراوي وذكر السابعة فنسيتها . وفي رواية صحيحة ، عن ابن أبي حاتم وغيره ، عن مجاهد ، وسعيد بن جبير انها - يعنى السابعة - يونس ، وتقدم عن ابن عباس مثله في النوع الأول ، وفي رواية عند الحاكم انها الكهف ، والمئون ما وليها ، سميت بذلك ، لان كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها . والمثاني ما ولى المئين ، لأنها ثنتها - اى كانت بعدها - فهي لها ثوان ، والمئون لها أوائل ، وقال الفراء : هي السورة التي آيها أقل من مائة آية ، لأنها تثنى أكثر مما تثنى الطوال والمئون ، وقبل : لتثنية الأمثال فيها بالعبر ، والخبر حكاه النكزاوى . وقال في جمال القراء هي السور التي تثنيت فيها القصص ، وقد تطلق على القرآن كله وعلى الفاتحة كما تقدم . والمفصل ما ولى المثاني من قصار السور سمى بذلك لكثرة الفصول التي بين السور بالبسملة ، وقيل لقلة المنسوخ منه ، ولهذا يسمى بالمحكم أيضا ، كما روى البخاري عن سعيد بن جبير قال : ان الذي تدعونه المفصل هو المحكم وآخره سورة « الناس » بلا نزاع » .
وسيأتي في المتن رواية ابن عباس التي عبر فيها بالمحكم ، ويحتمل ان يكون مراده خصوص السور المفصلة .