الأحزاب ، وهي قوله تعالى :
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ »
، وصريح مثل الرّواية الأولى ان ما وجد عند خزيمة آيتان من البراءة ، مضافا إلى أن ظاهر الرواية الأولى ان الحاق ما جاء به خزيمة كان في زمن أبى بكر ، وظاهر الرواية التاسعة ان الالحاق كان في زمن عثمان ، وظاهر البعض الآخر كالرواية الثالثة عشر ان الالحاق كان في زمن عمر ، مضافا إلى أن ظاهر بعض الروايات انه قبل ما جاء به خزيمة من دون ان يقترن بشهادة شاهدين ، نظرا إلى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أجاز شهادته بشهادة رجلين ، وفي بعضها انه قبل لاقترانه بشهادة عمر ، وتصديقه إياه في كون ما جاء به من القرآن ، مع أن كلّا منهما يناقض مع ما يدلّ على أنه لا يقبل الّا ما شهد به شاهدان ، لأن الظاهر أن الشاهدين غير المدعى فهما بضميمة المدعى ثلاث نفرات فإجازة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شهادته بشهادة رجلين لا تدلّ الاعلى كونه قائما مقام اثنين في مقام الشهادة ، لا قبول دعواه من دون بينة ، أو كونه معدودا من الشاهدين ، فيكفي الشاهد الواحد كما لا يخفى . ومضافا إلى عدم احتياج الامر إلى الشهادة ، أصلا ، وذلك لأن المفروض بحسب تعبير الرّواية كون الموجود عند خزيمة هي الّتي فقدها زيد ، ومع وضوح كون المفقود هو الموجود عنده لا حاجة إلى الشهادة ، كما لا يخفى على أولى الدّراية .
السّابع : ظاهر الرّواية الخامسة عشر : ان الذي ارسل المصاحف إلى البلاد هو عمر بن الخطاب ، وظاهر البعض الآخر ، كالرواية السابعة عشر ان الذي بعث مصحفا إلى كل أفق هو عثمان .
الثامن : ظاهر بعض الرّوايات - كالرواية السابعة عشر - ان عثمان عين للكتابة والنسخ زيد بن ثابت ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث ، وعبد اللّه بن الزبير ، وظاهر الرّواية العشرين : انه عيّن زيدا للكتابة ، لأنه اكتب النّاس ، وسعيدا للاملاء ، لانّه افصح النّاس ، وظاهر الرواية الواحدة والعشرين أنه امر بان يملى هذيل ، ويكتب ثقيف ، والرواية الثالثة والعشرين : انه لم يتحقق