الأمصار ، وبثّها في المسلمين .
20 - عن مصعب بن سعد قال : سمع عثمان قراءة أبيّ : وعبد اللّه ، ومعاذ فخطب الناس ، ثمّ قال : « انّما قبض نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منذ خمس عشرة سنة ، وقد اختلفتم في القرآن عزمت على من عنده شيء من القرآن سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما اتاني به ، فجعل الرجل يأتيه باللوح والكتف والعسيب فيه الكتاب ، فمن اتاه بشيء قال أنت سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ قال اىّ النّاس افصح ؟ قالوا : سعيد بن العاص ، ثم قال : اىّ الناس اكتب ؟ قالوا : زيد بن ثابت ، قال : فليكتب زيد وليمل سعيد » فكتب مصاحف فقسّمها في الأمصار فما رأيت أحدا عاب ذلك عليه .
21 - عن أبي المليح ، قال : قال : « عثمان بن عفان » حين أراد ان يكتب المصحف : تملى هذيل ، وتكتب ثقيف .
22 - عن عبد الأعلى بن عبد اللّه بن عامر القرشي قال : لما فرغ من المصحف اتى به عثمان فنظر فيه فقال : « قد أحسنتم واجملتم ، أرى شيئا من لحن ستقيمه العرب بالسنتها » .
23 - عن عكرمة قال لما اتى عثمان بالمصحف رأى فيه شيئا من لحن فقال :
« لو كان المملى من هذيل ، والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا » .
24 - عن عطاء : ان عثمان بن عفان لما نسخ القرآن في المصاحف ارسل إلى أبيّ بن كعب ، فكان يملى على زيد بن ثابت وزيد يكتب ومعه سعيد بن العاص يعربه ، فهذا المصحف على قراءة أبيّ وزيد .
25 - عن مجاهد أن عثمان امر أبيّ بن كعب يملى ، ويكتب زيد بن ثابت ويعربه سعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث .
26 - عن زيد بن ثابت : لما كتبنا المصاحف فقدت آية كنت اسمعها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوجدتها عند خزيمة بن ثابت : « من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه » إلى تبديلا ، وكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين أجاز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
مدخل التفسير — صفحة 247
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٤٧