تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
قالوا ما هما قال : تلقيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ . . . »
إلى آخر السورة ، فقال : عثمان وانا اشهد انّهما من عند اللّه فأين ترى ان نجعلهما قال : اختم بهما آخر ما نزل من القرآن ، فختم بهما براءة . 10 - عن عبد اللّه بن فضالة قال : لما أراد عمر ان يكتب الامام اقعد له نفرا من أصحابه فقال : إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضر ، فان القرآن نزل على رجل من مضر . 11 - عن جابر بن سمرة قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : لا يملين في مصاحفنا هذه الّا غلمان قريش ، أو غلمان ثقيف . 12 - عن سليمان بن أرقم ، عن الحسن ، وابن سيرين ، وابن شهاب الزهري - وكان الزهري اشبعهم حديثا - قالوا : لمّا اسرع القتل في قراء القرآن يوم اليمامة قتل منهم يومئذ أربعمائة رجل ، لقى زيد بن ثابت عمر بن الخطّاب فقال : ان هذا القرآن هو الجامع لديننا ، فان ذهب القرآن ذهب ديننا ، وقد عزمت ان اجمع القرآن في كتاب فقال له : انتظر حتى اسأل أبا بكر فمضيا إلى أبى بكر ، فأخبراه بذلك فقال : لا تعجلا حتى أشاور المسلمين ، ثم قام خطيبا في الناس فأخبرهم بذلك فقالوا : أصبت فجمعوا القرآن ، وامر أبو بكر مناديا فنادى في النّاس : من كان عنده شيء من القرآن فليجئ به فقالت حفصة : إذا انتهيتم إلى هذه الآية فأخبروني :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »
فلما بلغوها قالت اكتبوا : « والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر » فقال لها عمر ألك بهذا بيّنة قالت لا قال : فو اللّه لا يدخل في القرآن ما تشهد به امرأة بلا إقامة بيّنة . وقال عبد اللّه بن مسعود : اكتبوا : « والعصر ان الانسان لبخسر ( ليخسر خ ل ) وانّه فيه إلى آخر الدهر » فقال عمر : نحّوا عنّا هذه الاعرابيّة . 13 - عن خزيمة بن ثابت قال جئت بهذه الآية :
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ »
إلى عمر بن الخطاب ، وإلى زيد بن ثابت فقال زيد : من يشهد معك قلت :