في كتاب القوانين ، واذعن به حيث قال : « ان كان مرادهم تواترها عن الأئمة عليهم السّلام بمعني تجويزهم قراءتها ، والعمل على مقتضاها فهذا هو الذي يمكن ان يدّعى معلوميتها من الشارع ، لامرهم بقراءة القرآن كما يقرأ الناس ، وتقريرهم لأصحابهم على ذلك ، وهذا لا ينافي عدم علمية صدورها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووقوع الزيادة والنقصان فيه ، والاذعان بذلك والسكوت عمّا سواه أوفق بطريقة الاحتياط » .
ومرجع هذا الاحتمال - وان كان بعيدا في الغاية لان مسألة تواتر القراءات من المسائل المهمة المبحوث عنها عند العامّة ، ويبعد ان يكون مرادهم التواتر عن الأئمة التي يختص اعتقاد حجيّة أقوالهم بالفرقة المحقّة - إلى تواتر مجرد جواز القراءة بتلك القراءات ، والعمل على مقتضاها ، من الأئمّة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
وسيأتي البحث عن ذلك بعد ذكر أدلة القائلين بالتواتر في المقام الثالث الممهّد للبحث عن جواز القراءة بتلك القراءات السبع المختلفة ، بعد عدم ثبوت تواترها بوجه ، وعدم جواز الاستدلال بها ، والاستناد إليها في مقام الاستنباط ، واستكشاف احكام اللّه تبارك وتعالى ، ان شاء اللّه ، فانتظر .
مدخل التفسير — صفحة 147
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٤٧