لهم مزيّة وخصوصية ، واختيار كل واحد منهم لقراءة خاصّة - مع أنه لم يكن وجه - كما عرفت في الأمر الثالث - لا يصحّح الاسناد والإضافة أصلا ، فلا بدّ من أن يكون لهذه الإضافة وجه وسبب ، وليس ذلك الّا مدخلية اجتهادهم واستنباطهم في قراءتهم .
وبالجملة : نفس إضافة القراءات إلى مشايخها ، دون من نزل عليه الوحي دليل قطعي على عدم ثبوتها بنحو التواتر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والّا فلا مجال لهذا الاسناد ، وهذه الإضافة .
الخامس : شهادة غير واحد من المحققين من اعلام أهل السّنة على عدم تواتر القراءات ، وانكار بعضهم على جملة من القراءات والايراد عليه ، وعلى فرض صدق التواتر وتحقّقه مع شرائطه لا يرى وجه للاعتراض والايراد على شئ من القراءات ، وهل هو - حينئذ - الّا ايراد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واعتراض عليه - نعوذ باللّه منه - .
مدخل التفسير — صفحة 144
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٤٤