رسالة الغفران ، وفي الرجل حسابه عليها ، وبصق على كتبه مقدار دلو من السجع .
وناهيك من سجع المعرّى الذي يلعن باللفظ قبل ان يلعن بالمعنى ، ومما قاله في التّاج : « وامّا تاجه فلا يصلح ان يكون نعلا ، وهل تاجه الّا كما قالت الكاهنة :
« افّ وتفّ ، وجورب وخفّ ، قيل وما جورب وخفّ قالت : وأديان بجهنّم » وهذا يشير إلى أن الكتاب كذب واختلاق ، وصرف لحقائق الكلام كما فعلت الكاهنة ، والّا فلو كانت معارضته لنقض التحدّى - وقد زعم أنه جاء بمثله - لما خلت كتب التاريخ والأدب والكلام من الإشارة إلى بعض كلامه في المعارضة ، كما أصبنا من ذلك لغيره « 1 » ( انتهى ما في كتاب الاعجاز ) .
ونقل ان الكتب التي صنفها : هي :
1 - التاج في قدم العالم .
هامش
نظم القرآن ، وقد نقضه عليه الخياط وأبو على الجبائي قالوا : ونقضه على نفسه ، والسبب في ذلك أنه كان يؤلف لليهود والنصارى الثنوية ، وأهل التعطيل بأثمان يعيش منها ، فيضع لهم الكتاب بثمن يتهددهم بنقضه وافساده إذا لم يدفعوا لهم ثمن سكوته .
قال أبو العباس الطبري : انه صنف لليهود كتاب « البصيرة » ردا على الاسلام ، لاربعمائة درهم اخذها من يهود سامراء ، فلما قبض المال رام نقضه حتى اعطوه مائة درهم أخرى ، فامسك عن النقض . اما ما قيل من معارضته للقرآن فلم يعلم منها الا ما نقله صاحب « معاهد التخصيص » قال : اجتمع ابن الراوندي هو وأبو على الجبائي يوما على جسر بغداد ، فقال له يا أبا على الا تسمع شيئا من معارضتى للقرآن ونقضي له ؟ قال الجبائي : انا اعلم بمخازى علومك ، وعلوم أهل دهرك ، ولكن أحاكمك إلى نفسك فهل تجد في معارضتك له عذوبة وهشاشة ، وتشاكلا وتلاؤما ونظما كنظمه ، وحلاوة كحلاوته ؟ قال : لا واللّه ، قال : قد كفيتني فانصرف حيث شئت . ويقال : ان ابن الراوندي كان أبوه يهوديا فاسلم ، والخلاف في امره كثير وبلغت مصنفاته مائة كتاب وأربعة عشر كتابا » .
( 1 ) فيه أيضا : في ص 111 ج 2 من هامش الكامل أسماء الذين كانوا يطعنون على القرآن ، ويصنعون الاخبار ويبثونها في الأمصار ، ويضعون الكتب على أهله .